إذا أتى أحدُكم الغائطَ فلا يستقبلِ القبلةَ ، واتَّقوا مجالسَ اللَّعنِ والظلَّ والماءَ وقارعةَ الطريقِ ، واستمخِروا الريحَ ، واستشِبُّوا على سوقِكم ، وأعدُّوا النَّبلَ

الدلالات الموضوعية:# آداب قضاء الحاجة - التبوء للبول# طهارة - الأماكن التي نهي عن قضاء الحاجة فيها# آداب قضاء الحاجة - النهي عن التخلي في الطرقات والظلال# آداب قضاء الحاجة - استقبال القبلة بالبول والغائط# طهارة - آداب دخول الخلاء
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: سراقة بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:فيه فرخويه متهم ، لكنه قد توبع ، ولكن العلة بعبد الرزاق فإنه تغير بآخره

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5198) بنحوه، وأورده ابن أبي حاتم في ((اعلله)) (1/509) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

قال سراقةُ إذا ذهبتم إلى الغائطِ فاتقوا المجالسَ على الظلِّ والطرائقَ خذوا النبلَ واستشبوا على سوقِكم واستجمِروا وأوتروا الراوي : [أبو رشدين] المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 1/209 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (5198) واللفظ له.

لقَضاءِ الحاجةِ آدابٌ كَثيرةٌ بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلك حتَّى يَكونَ المُؤمِنُ على طَهارةٍ وبعيدًا عنِ النَّجاسةِ، وبَعيدًا عن كُلِّ ما يُؤذيه أو يُؤذي غَيرَه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ سُراقةُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: إذا ذَهَبتُم إلى الغائِطِ -الغائِطُ: هو المَكانُ المُنخَفِضُ مِنَ الأرضِ، ومِنه قيل لمَوضِعِ قَضاءِ الحاجةِ: الغائِطُ؛ لأنَّ العادةَ أنَّ الحاجةَ تُقضى في المُنخَفِضِ مِنَ الأرضِ؛ حَيثُ هو أستَرُ له، ثُمَّ اتُّسِعَ فيه حتَّى صارَ يُطلَقُ على الشَّيءِ الخارِجِ نَفسِه- فاتَّقوا المَجالِسَ على الظِّلِّ والطَّرائِقِ، أي: احذَروا واحتَرِزوا أن تَقضوا حاجَتَكُم في أماكِنِ ظِلِّ النَّاسِ وطُرُقِهم؛ وذلك حتَّى لا تَتَسَبَّبوا في إيذاءِ النَّاسِ بذلك، وحتَّى لا تَقَعوا في لعنِ النَّاسِ لكُم، خُذوا النَّبلَ، وهيَ الحِجارةُ الصِّغارُ التي يُستَنجى بها، أي: خُذوها مَعَكُم عِندَ قَضاءِ الحاجةِ، واستَشِبُّوا على سوقِكُم، أي: استَوفِزوا ولا تَستَقِرُّوا على الأرضِ بجَميعِ أقدامِكُم ولا تَدنوا مِنها، وقيل: انتَصِبوا على أقدامِكُم، يُريدُ الاتِّكاءَ عليها في قَضاءِ الحاجةِ، ومِنه شُبوبُ الفرَسِ، وهو أن يَرفعَ يَدَيه ويَعتَمِدَ على رِجليه، واستَجمِروا وأوتِروا.

الاستِجمارُ هو التَّمَسُّحُ بالجِمارِ، وهيَ الأحجارُ الصِّغارُ، أي: إذا انتَهَيتُم مِن قَضاءِ الحاجةِ فاستَعمِلوا هذه الجِمارَ في إزالةِ النَّجاسةِ، وليَكُنِ الاستِجمارُ وِترًا، أي: ثَلاثًا أو خَمسًا أو سَبعًا حتَّى تَنقَطِعَ النَّجاسةُ.

وفي الحَديثِ الحَذَرُ مِن قَضاءِ الحاجةِ في ظِلِّ النَّاسِ وطُرُقِهم.

وفيه مَشروعيَّةُ استِعمالِ الأحجارِ في قَضاءِ الحاجةِ.

وفيه أن يَكونَ استِعمالُ الأحجارِ وِترًا.

وفيه أنَّ على الشَّخصِ أن يُهَيِّئَ له ما يَستَجمِرُ به قَبلَ ذَهابِه وجُلوسِه لقَضاءِ الحاجةِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الأوسط - للطبراني] (5/ 239) :

‌5198 - حدثنا محمد بن عبدوس بن كامل قال: نا مخلد بن خالد قال: نا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال: نا رباح بن زيد، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن أبي رشدين، عن سراقة بن مالك بن جعشم ، أنه كان إذا جاء من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث قومه وعلمهم، فقال له رجل يوما، وهو كأنه يلعب: ما بقي لسراقة إلا أن يعلمكم كيف التغوط، فقال سراقة: إذا ذهبتم إلى الغائط فاتقوا المجالس على الظل والطريق، خذوا النبل، واستنشبوا على سوقكم، واستجمروا وترا

العلل لابن أبي حاتم (1/ 509 ت الحميد) :

75- وسألت أبي عن حديث رواه أحمد ابن ثابت فرخويه ، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن سماك بن الفضل، عن أبي رشدين الجندي، عن سراقة بن مالك ، عن النبي (ص) : ‌إذا ‌أتى ‌أحدكم ‌الغائط، فلا يستقبل القبلة، واتقوا مجالس اللعن: الظل، والماء، وقارعة الطريق، واستمخروا الريح ، واستشبوا على سوقكم ، وأعدوا النبل ؟ قال أبي: إنما يروونه موقوف ، وأسنده عبد الرزاق بأخرة.

أحاديث ذات صلة