إنَّكم أصبحتُم في زمانٍ كثيرٌ فقَهاؤُهُ قليلٌ قرَّاءهُ وخطباؤُهُ قليلٌ سائلوهُ كثيرٌ معطوهُ العملُ فيهِ خيرٌ منَ العلمِ وسيأتي على النَّاسِ زمانٌ قليلٌ فقَهاؤُهُ كثيرٌ خطباؤُهُ قليلٌ معطوهُ كثيرٌ سائلوهُ العلمُ فيهِ خيرٌ منَ العملِ

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الكرم والجود والسخاء# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# علم - الفقه في الدين# علم - الحث على طلب العلم# أشراط الساعة - لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه
المصدر: تخريج الإحياء للعراقي
الراوي: أبو حرام بن حكيم أو عمه
المحدث: العراقي
الحكم:إسناده ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (3/ 197) (3111)، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم وفضله)) (103)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) (3/ 221) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

عن ابنِ مسعودٍ قال إنَّكم في زمانٍ كثيرٌ فقَهاؤُهُ قليلٌ خطباؤُهُ قليلٌ سؤَّالُهُ كثيرٌ معطوهُ العملُ فيهِ قائدٌ للْهوى وسيأتي من بعدِكم زمانٌ قليلٌ فقَهاؤُهُ كثيرٌ خطباؤُهُ كثيرٌ سؤَّالُهُ قليلٌ معطوهُ الْهوى فيهِ قائدٌ للعملِ اعلَموا أنَّ حُسنَ الْهديِ - في آخرِ الزَّمان- خيرٌ من بعض العملِ الراوي : - المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 605 خلاصة حكم المحدث : حسن حَثَّ الإسلامُ على حُسنِ المَظهَرِ، وأخذِ الزِّينةِ بدونِ تَكَلُّفٍ، بل باعتِدالٍ، واللَّهُ تعالى جَميلٌ يُحِبُّ الجَمالَ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ ابنُ مَسعودٍ رَضِيَ اللهُ عنه مُخاطِبًا أصحابَه: إنَّكُم في زَمانٍ، أي: زَمانِ الصَّحابةِ والتَّابِعينَ، كَثيرٍ فُقَهاؤُه، أي: كَثيرٍ فيه أهلُ الفِقهِ والعِلمِ، قَليلٍ خُطَباؤُه، أي: المُتَكَلِّمونَ فيه قَليلٌ، فكان السَّلَفُ يَحسُبونَ للكَلمةِ حِسابًا، فالخَطابةُ والكَلماتُ عِندَهم قَليلةٌ، والفِقهُ كَثيرٌ، فالفهمُ والدِّرايةُ بدينِ اللهِ سُبحانَه وتعالى كَثيرٌ، قَليلٍ سُؤَّالُه.

جَمعُ سائِلٍ، أي: قَليلٍ مَن يَسألُ النَّاسَ أموالَهم، كَثيرٍ مُعطوه، أي: أهلُ البَذلِ والسَّخاءِ فيه كَثيرٌ، فالذينَ يَسألونَ ويَطلُبونَ قِلَّةٌ، والمُعطونَ كُثُرٌ، العَمَلُ فيه، أي: زَمانِهم، قائِدٌ للهَوى، أي: أعمالُهم مَضبوطةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ، مجرَّدةٌ مِنَ الأهواءِ وحُظوظِ النَّفسِ، فليسَتِ الأهواءُ هيَ السَّائِقةَ والقائِدةَ، بَل العَمَلُ والمواظَبةُ عليه والعِنايةُ به دونَ التِفاتٍ لأهواءِ النُّفوسِ وحُظوظِها، وسَيَأتي مِن بَعدِكُم، أي: بَعدَ جيلِكُم، زَمانٌ قَليلٌ فُقَهاؤُه، أي: قَليلٌ فيه الفِقهُ في دينِ اللهِ، كَثيرٌ خُطَباؤُه، أي: أهلُ كَلامٍ كُثُرٌ، لكِنَّ الفِقهَ قَليلٌ في دينِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، كَثيرٌ سُؤَّالُه قَليلٌ مُعطوه، الهَوى فيه قائِدٌ للعَمَلِ، أي: الهَوى قائِدٌ فيه للعَمَلِ؛ فالهَوى قائِدٌ والعَمَلُ مَقودٌ.

وحالُ السَّلَفِ عَكسُ ذلك، بمَعنى أنَّ الخَلَفَ يَكثُرُ فيهمُ اتِّباعُ الهَوى بغَيرِ هُدًى مِنَ اللهِ، واتِّباعٌ لحُظوظِ النَّفسِ ولو كان ذلك يَتَرَتَّبُ عليه تَعطيلُ الطَّاعاتِ وإضاعةُ الواجِباتِ والتَّفريطُ في الحُقوقِ؛ لأنَّ القائِدَ عِندَهم هو الهَوى.

ثُمَّ قال ابنُ مَسعودٍ: اعلَموا أنَّ حُسنَ الهَدْيِ، والهَدْيُ: هو السِّيرةُ والسُّلوكُ وما يَنبَغي أن يَكونَ عليه المُسلِمُ مِن سيرةٍ طَيِّبةٍ وسُلوكٍ حَسَنٍ، في آخِرِ الزَّمانِ خَيرٌ مِن بَعضِ العَمَلِ، أي: اهتِمامُ المَرءِ بمَظهَرِه وطَريقةِ سيرَتِه في أحوالِه وشُؤونِه خَيرٌ له مِن بَعضِ الأعمالِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ الهَديِ الحَسَنِ في آخِرِ الزَّمانِ .

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير للطبراني] (3/ 197) :

3111 - حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني، ثنا عثمان بن عبد الرحمن، عن صدقة، عن زيد بن واقد، عن العلاء بن الحارث، عن حزام بن حكيم بن حزام، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنكم قد أصبحتم ‌في ‌زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، كثير معطوه، قليل سؤاله، العمل فيه خير من العلم، وسيأتي زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، كثير سؤاله، قليل معطوه، العلم فيه خير من العمل

[جامع بيان العلم وفضله] (1/ 114) :

103 - أخبرنا خلف بن القاسم، نا سعيد بن أحمد الفهري قال: حدثنا عبد الله بن أبي مريم، نا عمرو بن أبي سلمة التنيسي ثنا صدقة بن عبد الله، عن زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم، عن عمه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه قليل خطباؤه، قليل سائلوه، كثير معطوه العمل فيه خير من العلم وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه ‌كثير ‌خطباؤه ‌قليل ‌معطوه ‌كثير ‌سائلوه، ‌العلم ‌فيه خير من العمل

[أسد الغابة في معرفة الصحابة] (3/ 221) :

أخبرنا أبو موسى إذنا، أخبرنا أبو علي المقري، أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي على، حدثنا عبد الله بن محمد القباب، حدثنا أحمد بن عمرو، حدثنا عبد الرحمن عمرو، حدثنا محمد بن عائد، حدثنا الهيثم بن حميد، حدثنا العلاء، عن حرام بن حكيم - ونسب هذا: حرام بن حكيم بن خالد بن سعد - رجل من قريش، عن عمه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌إنكم ‌أصبحتم ‌في ‌زمان ‌كثير ‌فقهاؤه، قليل خطباؤه، وقليل من يسأل وكثير من يعطى، العمل فيه خير من العلم، وسيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل فقهاؤه، كثير من يسأل، قليل من يعطى، العلم فيه خير من العمل.

وهذا الرجل أورده ابن منده، وجعل ترجمته: عبد الله بن سعد.

ولم يذكر في نسبه خالد، والله، عز وجل، أعلم.

أخرجه أبو موسى، وهذا استدراك لا وجه له، فإنه قد ذكره، وإن كان أبو موسى يستدرك كل من أخل ابن منده بشيء من نسبه، فليستدرك عليه أكثر كتابه، فإنه ترك أكثر الأنساب فلم خصص هذا بالذكر؟.

أحاديث ذات صلة