عن عبيدِ بنِ عميرٍ قالَ: إنَّ أَهلَ القبورِ يتوَكَّفونَ الأخبارَ، فإذا أتاهمُ الميِّتُ قالوا: ما فعلَ فلانٌ؟ فيقولُ: صالحٌ.

فيقولونَ: ما فعلَ فلانٌ؟ فيقولُ: ألم يأتِكم فيقولونَ لا فيقولُ إنَّا للَّهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ سُلِكَ بِه غيرُ طريقِنا

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه# جنائز وموت - روح المؤمن بعد الموت# دفن ومقابر - أحوال الميت في القبر# جنائز وموت - عرض أعمال الأحياء على أقاربهم
المصدر: أسئلة وأجوبة لابن حجر
الراوي: عبيد بن عمير
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح إلى عبيد وقد روي موقوفاً ومرفوعا

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (8874) بلفظه، والدينوري في ((المجالسة وجواهر العلم)) (867)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/ 271) كلاهما بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

عن عبيدِ بنِ عمرو قال إنَّ أهلَ القبورِ يَتَوَكَّفُونَ الأخبارَ فإذا أتاهم الميتُ ، قالوا : ما فعل فلانٌ ؟ فيقولُ : صالِحٌ ، فيقولونَ : ما فعل فلان ؟ فيقولُ : ألم يأتكم ؟ فيقولون : لا : فيقولُ : إنَّا للهِ وإنَّا إليهِ راجعونَ ، سَلَكَ بهِ غيرَ طريقنا الراوي : عمرو بن دينار المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : فتاوى العقيدة الصفحة أو الرقم: 1/56 خلاصة حكم المحدث : موقوف وإسناده صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (9315) بلفظ قريب ، وابن قتيبة في ((عيون الأخبار)) (2/ 342) ، وعبد الله بن أحمد في ((السنة)) (1457) كلاهما بنحوه .

مِن أركانِ الإيمانِ: الإيمانُ باليَومِ الآخِرِ وما يَتَضَمَّنُه مِن أُمورِ الغَيبِ، ومِن ذلك أنَّ أهلَ القُبورِ يَسألونَ عَمَّن كانوا يَعرِفونَهم في الدُّنيا، وما مَصيرُهم: هَل هم مِن أصحابِ اليَمينِ أم مِن أصحابِ الشِّمالِ؟ ففي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُبَيدُ بنُ عَمرٍو -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- فيَقولُ: إنَّ أهلَ القُبورِ، أي: الأمواتَ، يتوكَّفون الأخبارَ، أي: يَتَتَبَّعونَ الخَبَرَ ويَسألونَ عنه، فإذا أتاهمُ المَيِّتُ، أي: ماتَ مَيِّتٌ وجيءَ به ليُقبَرَ، سَأل أهلُ القُبورِ هذا المَيِّتَ الجَديدَ، فقالوا له: ما فَعَل فُلانٌ؟ أي: لشَخصٍ كانوا يَعرِفونَه، فيَقولُ لهم: صالِحٌ، أي: حالُهم مُستَقيمةٌ، وهو على خَيرٍ وصَلاحٍ، ثُمَّ يَقولونَ له: ما فَعَل فلانٌ؟ أي: لشَخصٍ آخَرَ باسمِه، فيَقولُ لهم: ألم يَأتِكُم؟ أي: أنَّه قد ماتَ فلماذا لم تَعرِفوا خَبَرَه؟! فيَقولونَ له: لا.

ثُمَّ يَقولونَ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ، سُلِكَ به غَيرَ طَريقنا، أي: إنَّه قد مُضِي به إلى غَيرِ سَبيلِنا؛ فليسَ هو مِنَ الصَّالحينَ، فسُلِك به في أصحابِ الشِّمالِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ تَلاقي الأرواحِ وتَعارُفِها .

أحاديث ذات صلة