عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنه خرج ذات يومٍ على الناسِ وهم في مسجدِه وهم يصلون في الليلِ وبعضُهم يرفعُ صوتَه على بعضٍ فقال: إنَّ المصلي يناجي ربَّه عزَّ وجلَّ فلينظرْ أحدُكم بما يناجي ربَّه ولا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقراءةِ.
أخرجه أحمد (3127)، وابن خزيمة (2237)، والطبراني في ((الكبير)) (12/ 428) (13572) بنحوه.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرج على الناسِ وهم يُصلُّونَ وقد عَلَتْ أصواتهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المُصلِّي يُناجِي ربهُ فلينظر بما يُنَاجِيهِ بهِ ولا يجهرْ بعضكم على بعضٍ بالقرآنِ الراوي : فروة بن عمرو البياضي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 23/315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1/80) واللفظ له، وأخرجه أحمد (19022)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3364) باختلاف يسير المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ تعالى بُنيَت للصَّلاةِ فيها وذِكرِ اللهِ تعالى، وقِراءةِ القُرآنِ ومُدارَسةِ العِلمِ والفِقهِ في الدِّينِ، وورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِها وفَضلِ عِمارَتِها، والِاهتِمامِ بها، ولها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك عَدَمُ إزعاجِ المُصَلِّينَ برَفعِ الصَّوتِ ولو كان ذلك بقِراءةِ القُرآنِ والذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على النَّاسِ وهم يُصَلُّونَ، أي: في المَسجِدِ، فوجَدَهم قد عَلَت أصواتُهم، أي: ارتَفعَت بالقِراءةِ.
بحَيثُ أصبَحَ كُلُّ واحِدٍ يُشَوِّشُ على الآخَرِ.
فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: إنَّ المُصَلِّيَ يُناجي رَبَّه، أي: يَعبُدُ رَبَّه، وهو يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، فليَنظُرْ بما يُناجيه به، أي: بما يَقرَأُ به، ولا يَجهَرْ بَعضُكُم على بَعضٍ بالقُرآنِ، أي: لا يَرفعْ بَعضُكُم صَوتَه بقِراءةِ القُرآنِ على الآخَرينَ؛ فهناكَ مَن يُصَلِّي وهناكَ مَن يَقرَأُ القُرآنَ، فإذا خَفَضوا أصواتَهم بالقِراءةِ تَمَكَّنَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الصَّلاةِ والقِراءةِ بدونِ تَشويشٍ، وأورَثَهم ذلك التَّدَبُّرَ والخُشوعَ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عَن رَفعِ الأصواتِ في المَساجِدِ ولو بقِراءةِ القُرآنِ .
مسند أحمد (10/ 278) 6127 - حدثنا عبيدة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل يدعى صدوع - وفي نسخة صدقة -، عن ابن عمر قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر.
قال: فبني له بيت من سعف قال: فأخرج رأسه منه ذات ليلة، فقال: أيها الناس، إن المصلي إذا صلى فإنه يناجي ربه تبارك وتعالى، فليعلم بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض
صحيح ابن خزيمة (3/ 350) 2237 - حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا مالك بن سعير، حدثنا ابن أبي ليلى، عن صدقة وهو ابن يسار، عن عبد الله بن عمر قال: بني لنبي الله صلى الله عليه وسلم بيت من سعف، اعتكف في رمضان، حتى إذا كان ليلة أخرج رأسه فسمعهم يقرءون، فقال: إن المصلي إذا صلى يناجي ربه، فليعلم أحدكم ما يناجيه، يجهر بعضكم على بعض يريد إنكار الجهر بعضهم على بعض "
المعجم الكبير للطبراني (12/ 428) 13572 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن خالد، ثنا رباح بن زيد، عن معمر، عن صدقة بن يسار المكي، عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم، اعتكف، وخطب الناس , فقال: إن أحدكم إذا قام في الصلاة فإنه يناجي ربه فيعلم أحدكم بما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة