- اعْتَكَفَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العَشْرِ الأواخِرِ.

قال: فبُنيَ له بَيتٌ من سَعَفٍ قال: فأخرَجَ رَأسَه منه ذاتَ لَيلَةٍ، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ المُصَلِّيَ إذا صلَّى، فإنَّما يُناجي رَبَّه تَبارك وتَعالى، فلْيَعلَمْ بِما يُناجيهِ ، ولا يَجهَرْ بعضُكم على بعضٍ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد# قرآن - الجهر والإسرار بالقراءة وترويح القلوب# اعتكاف - آداب الاعتكاف# مساجد ومواضع الصلاة - لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن# قرآن - لا يجهر بعضهم على بعض في القرآن
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6127) واللفظ له، وابن أبي شيبة (8549)، والبزار (6148)

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرج على الناسِ وهم يُصلُّونَ وقد عَلَتْ أصواتهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المُصلِّي يُناجِي ربهُ فلينظر بما يُنَاجِيهِ بهِ ولا يجهرْ بعضكم على بعضٍ بالقرآنِ الراوي : فروة بن عمرو البياضي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 23/315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1/80) واللفظ له، وأخرجه أحمد (19022)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3364) باختلاف يسير المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ تعالى بُنيَت للصَّلاةِ فيها وذِكرِ اللهِ تعالى، وقِراءةِ القُرآنِ ومُدارَسةِ العِلمِ والفِقهِ في الدِّينِ، وورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِها وفَضلِ عِمارَتِها، والِاهتِمامِ بها، ولها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك عَدَمُ إزعاجِ المُصَلِّينَ برَفعِ الصَّوتِ ولو كان ذلك بقِراءةِ القُرآنِ والذِّكرِ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على النَّاسِ وهم يُصَلُّونَ، أي: في المَسجِدِ، فوجَدَهم قد عَلَت أصواتُهم، أي: ارتَفعَت بالقِراءةِ.

بحَيثُ أصبَحَ كُلُّ واحِدٍ يُشَوِّشُ على الآخَرِ.

فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: إنَّ المُصَلِّيَ يُناجي رَبَّه، أي: يَعبُدُ رَبَّه، وهو يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، فليَنظُرْ بما يُناجيه به، أي: بما يَقرَأُ به، ولا يَجهَرْ بَعضُكُم على بَعضٍ بالقُرآنِ، أي: لا يَرفعْ بَعضُكُم صَوتَه بقِراءةِ القُرآنِ على الآخَرينَ؛ فهناكَ مَن يُصَلِّي وهناكَ مَن يَقرَأُ القُرآنَ، فإذا خَفَضوا أصواتَهم بالقِراءةِ تَمَكَّنَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الصَّلاةِ والقِراءةِ بدونِ تَشويشٍ، وأورَثَهم ذلك التَّدَبُّرَ والخُشوعَ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عَن رَفعِ الأصواتِ في المَساجِدِ ولو بقِراءةِ القُرآنِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (10/ 278 ط الرسالة) ((6127- حدثنا عبيدة، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن رجل يدعى: صدوع، وفي نسخة: صدقة، عن ابن عمر ، قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر، قال: فبني له بيت من سعف، قال: فأخرج رأسه منه ذات ليلة، فقال: (( أيها الناس، إن المصلي إذا صلى فإنما يناجي ربه تبارك وتعالى، فليعلم بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض)).

مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (2/ 488) 8549- حدثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن صدقة، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن المصلي إذا صلى يناجي ربه فليعلم أحدكم بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض.

[مسند البزار - البحر الزخار] (12/ 304) ((‌6148- حدثنا عقبة بن مكرم ومحمد بن معمر، قالا: حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا ابن أبي ليلى، عن صدقة بن يسار، عن ابن عمر قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم بيت في المسجد يعتكف فيه في آخر شهر رمضان، وكان يصلي فيه فأخرج رأسه منه فقال: إن المصلي يناجي ربه فلينظر أحدكم بما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض.

وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلا، عن ابن عمر، ولا نعلم له طريقا، عن ابن عمر إلا هذا الطريق)).

أحاديث ذات صلة