حَديثٌ رَواه ابنُ الهادِ، عن مُحمَّدِ بنِ إبْراهيمَ، عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ، عن رَجُلٍ مِن الأنْصارِ مِن بَني بَياضةَ: أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ وهو مُجاوِرٌ في المَسجِدِ، فوَعَظَ النَّاسَ وحَذَّرَهم، وقالَ: المُصَلِّي يُناجي رَبَّه، ولا يَجهَرْ بعضُكم على بعضٍ بالقُرآنِ.

ورَوى ابنُ الهادِ أيضًا على إثْرِ ذلك عن مُحمَّدِ بنِ إبراهيمَ، عن أبي حازِمٍ مَوْلى الغِفاريِّ: أنَّه حَدَّثَه -هذا الحَديثَ- البَياضيُّ، عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟

الدلالات الموضوعية:# صلاة - عظم قدر الصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن# صلاة - المصلي يناجي ربه# رقائق وزهد - الإيجاز في الموعظة# قرآن - لا يجهر بعضهم على بعض في القرآن
المصدر: علل ابن أبي حاتم
الراوي: رجل من الأنصار من بني بياضة
المحدث: أبو حاتم الرازي
الحكم:لولا أنَّ ابنَ الهادِ جَمَعَ الحَديثَينِ لَكنَّا نَحكُمُ لهؤلاء الَّذين يَرْوونَه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرج على الناسِ وهم يُصلُّونَ وقد عَلَتْ أصواتهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المُصلِّي يُناجِي ربهُ فلينظر بما يُنَاجِيهِ بهِ ولا يجهرْ بعضكم على بعضٍ بالقرآنِ الراوي : فروة بن عمرو البياضي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 23/315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1/80) واللفظ له، وأخرجه أحمد (19022)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3364) باختلاف يسير المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ تعالى بُنيَت للصَّلاةِ فيها وذِكرِ اللهِ تعالى، وقِراءةِ القُرآنِ ومُدارَسةِ العِلمِ والفِقهِ في الدِّينِ، وورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِها وفَضلِ عِمارَتِها، والِاهتِمامِ بها، ولها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك عَدَمُ إزعاجِ المُصَلِّينَ برَفعِ الصَّوتِ ولو كان ذلك بقِراءةِ القُرآنِ والذِّكرِ.

وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على النَّاسِ وهم يُصَلُّونَ، أي: في المَسجِدِ، فوجَدَهم قد عَلَت أصواتُهم، أي: ارتَفعَت بالقِراءةِ.

بحَيثُ أصبَحَ كُلُّ واحِدٍ يُشَوِّشُ على الآخَرِ.

فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: إنَّ المُصَلِّيَ يُناجي رَبَّه، أي: يَعبُدُ رَبَّه، وهو يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، فليَنظُرْ بما يُناجيه به، أي: بما يَقرَأُ به، ولا يَجهَرْ بَعضُكُم على بَعضٍ بالقُرآنِ، أي: لا يَرفعْ بَعضُكُم صَوتَه بقِراءةِ القُرآنِ على الآخَرينَ؛ فهناكَ مَن يُصَلِّي وهناكَ مَن يَقرَأُ القُرآنَ، فإذا خَفَضوا أصواتَهم بالقِراءةِ تَمَكَّنَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الصَّلاةِ والقِراءةِ بدونِ تَشويشٍ، وأورَثَهم ذلك التَّدَبُّرَ والخُشوعَ.

وفي الحَديثِ النَّهيُ عَن رَفعِ الأصواتِ في المَساجِدِ ولو بقِراءةِ القُرآنِ .

أحاديث ذات صلة