إنَّ المصلِّيَ يُناجي ربَّهُ فلينظُرْ ماذا يُناجيهِ بِهِ فلا يجهَر بعضُكُم على بعضٍ بالقرآنِ
أخرجه ابن المبارك في ((الزهد والرقائق)) (1144)، وعبد الرزاق (4217) بمعناه مطولا.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرج على الناسِ وهم يُصلُّونَ وقد عَلَتْ أصواتهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المُصلِّي يُناجِي ربهُ فلينظر بما يُنَاجِيهِ بهِ ولا يجهرْ بعضكم على بعضٍ بالقرآنِ الراوي : فروة بن عمرو البياضي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 23/315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1/80) واللفظ له، وأخرجه أحمد (19022)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3364) باختلاف يسير المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ تعالى بُنيَت للصَّلاةِ فيها وذِكرِ اللهِ تعالى، وقِراءةِ القُرآنِ ومُدارَسةِ العِلمِ والفِقهِ في الدِّينِ، وورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِها وفَضلِ عِمارَتِها، والِاهتِمامِ بها، ولها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك عَدَمُ إزعاجِ المُصَلِّينَ برَفعِ الصَّوتِ ولو كان ذلك بقِراءةِ القُرآنِ والذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على النَّاسِ وهم يُصَلُّونَ، أي: في المَسجِدِ، فوجَدَهم قد عَلَت أصواتُهم، أي: ارتَفعَت بالقِراءةِ.
بحَيثُ أصبَحَ كُلُّ واحِدٍ يُشَوِّشُ على الآخَرِ.
فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: إنَّ المُصَلِّيَ يُناجي رَبَّه، أي: يَعبُدُ رَبَّه، وهو يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، فليَنظُرْ بما يُناجيه به، أي: بما يَقرَأُ به، ولا يَجهَرْ بَعضُكُم على بَعضٍ بالقُرآنِ، أي: لا يَرفعْ بَعضُكُم صَوتَه بقِراءةِ القُرآنِ على الآخَرينَ؛ فهناكَ مَن يُصَلِّي وهناكَ مَن يَقرَأُ القُرآنَ، فإذا خَفَضوا أصواتَهم بالقِراءةِ تَمَكَّنَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الصَّلاةِ والقِراءةِ بدونِ تَشويشٍ، وأورَثَهم ذلك التَّدَبُّرَ والخُشوعَ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عَن رَفعِ الأصواتِ في المَساجِدِ ولو بقِراءةِ القُرآنِ .
[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (3/ 388) :
3351 - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله وهو ابن المبارك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي حازم ، مرسلا [[أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: إن المصلي يناجي ربه فلينظر ماذا يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن]]
الزهد والرقائق - ابن المبارك - ت الأعظمي (ص402) :
1144 - أخبركم أبو عمر بن حيويه قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا الحسين قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم ، قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رمضان في قبة له، على بابها حصير، فرفع الحصير، وأطلع رأسه فأبصر الناس، فقال: إن المصلي يناجي ربه، فلينظر أحدكم بما يناجي ربه تعالى، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن.
قال ابن صاعد: وهذا الحديث يروى عن أبي حازم، عن البياضي، رجل من بني بياضة من الأنصار، عن النبي صلى الله عليه وسلم
مصنف عبد الرزاق (2/ 498 ت الأعظمي) :
4217 - عن ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد قال: حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم مولى الأنصار قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة في شهر رمضان، والرجل يؤم النفي، فأطلع عليهم رأسه وقال: ما شاء الله، ثم قال: إن المصلي يناجي ربه، فإذا صلى أحدكم فلينظر ما يناجي به ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن