- إن المصلّي يناجي ربَّه، فلينظرْ بما يناجيه به، ولا يجهرْ بعضُكم على بعضٍ بالقرآنِ
أخرجه أحمد (19022)، والنسائي في ((الكبرى)) (8037) باختلاف يسير، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2007) بنحوه.
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرج على الناسِ وهم يُصلُّونَ وقد عَلَتْ أصواتهم بالقراءةِ فقال : إنَّ المُصلِّي يُناجِي ربهُ فلينظر بما يُنَاجِيهِ بهِ ولا يجهرْ بعضكم على بعضٍ بالقرآنِ الراوي : فروة بن عمرو البياضي المحدث : ابن عبدالبر المصدر : التمهيد الصفحة أو الرقم: 23/315 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مالك (1/80) واللفظ له، وأخرجه أحمد (19022)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (3364) باختلاف يسير المَساجِدُ بُيوتُ اللهِ تعالى بُنيَت للصَّلاةِ فيها وذِكرِ اللهِ تعالى، وقِراءةِ القُرآنِ ومُدارَسةِ العِلمِ والفِقهِ في الدِّينِ، وورَدَتِ النُّصوصُ الكَثيرةُ في بَيانِ فَضلِها وفَضلِ عِمارَتِها، والِاهتِمامِ بها، ولها آدابٌ كَثيرةٌ، ومِن ذلك عَدَمُ إزعاجِ المُصَلِّينَ برَفعِ الصَّوتِ ولو كان ذلك بقِراءةِ القُرآنِ والذِّكرِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَرَجَ على النَّاسِ وهم يُصَلُّونَ، أي: في المَسجِدِ، فوجَدَهم قد عَلَت أصواتُهم، أي: ارتَفعَت بالقِراءةِ.
بحَيثُ أصبَحَ كُلُّ واحِدٍ يُشَوِّشُ على الآخَرِ.
فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لهم: إنَّ المُصَلِّيَ يُناجي رَبَّه، أي: يَعبُدُ رَبَّه، وهو يَسمَعُ السِّرَّ وأخفى، فليَنظُرْ بما يُناجيه به، أي: بما يَقرَأُ به، ولا يَجهَرْ بَعضُكُم على بَعضٍ بالقُرآنِ، أي: لا يَرفعْ بَعضُكُم صَوتَه بقِراءةِ القُرآنِ على الآخَرينَ؛ فهناكَ مَن يُصَلِّي وهناكَ مَن يَقرَأُ القُرآنَ، فإذا خَفَضوا أصواتَهم بالقِراءةِ تَمَكَّنَ كُلُّ واحِدٍ مِنَ الصَّلاةِ والقِراءةِ بدونِ تَشويشٍ، وأورَثَهم ذلك التَّدَبُّرَ والخُشوعَ.
وفي الحَديثِ النَّهيُ عَن رَفعِ الأصواتِ في المَساجِدِ ولو بقِراءةِ القُرآنِ .
مسند أحمد (31/ 363) 19022 - قرأت على عبد الرحمن بن مهدي، مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: إن المصلي يناجي ربه عز وجل، فلينظر ما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن
السنن الكبرى للنسائي (7/ 288) 8037 - أخبرنا محمد بن سلمة قال: أخبرنا ابن القاسم، عن مالك قال: حدثني يحيى بن سعيد، والحارث بن مسكين، قراءة عليه عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة فقال: إن المصلي يناجي ربه فلينظر ماذا يناجيه به، ولا يجهر بعضكم على بعض في القرآن
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 61) 2007 - حدثنا يعقوب بن حميد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عطاء بن يسار، عن أبي حازم، مولى الغفاريين عن رجل، من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من بني بياضة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو مجاور في المسجد يوما فوعظ الناس وحذرهم ثم قال: إنه ليس من مصل يصلي إلا وهو يناجي ربه فلينظر أحدكم بما يناجيه ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن