كان يَعْجِنُ : يعتمدُ على يديه إذا قام
رأيتُ ابنَ عُمَرَ يَنهَضُ في الصَّلاةِ ويَعتمِدُ على يدَيْه، زاد البيهقيُّ: فقُلتُ لولدِه وجُلسائِه: لعلَّه يَفعَلُ هذا مِن الكِبَرِ؟ قالوا: لا، ولكنْ هذا يكونُ.
الراوي : الأزرق بن قيس المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 2/235 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة (4040)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (1508) بلفظه بدون زيادة البيهقي، والبيهقي (2847) باختلاف يسير مع زيادته.
للصَّلاةِ صِفاتٌ وهَيئاتٌ ورَدَت عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فهو الذي عَلَّمَ أمَّتَه كَيفيَّةَ الصَّلاةِ وقال: صَلُّوا كما رَأيتُموني أُصَلِّي.
ونَقَل الصَّحابةُ ومَن بَعدَهم كَيفيَّةَ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منَ التَّكبيرِ وحتَّى التَّسليمِ، ومِن ذلك كَيفيَّةُ قيامِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ الجُلوسِ في الصَّلاةِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ الأزرَقُ بنُ قَيسٍ -وهو أحَدُ التَّابِعينَ- أنَّه رَأى عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما يَنهَضُ في الصَّلاةِ، أي: حينَ يَقومُ مِنَ السَّجدةِ الثَّانيةِ لأيِّ رَكعةٍ مِنَ الرَّكَعاتِ، أو عِندَ قيامِه مِنَ الرَّكعَتَينِ للرَّكعةِ الثَّالثةِ، ويَعتَمِدُ على يَدَيه، أي: وهو مُتَّكِئٌ على يَدَيه بالأرضِ عِندَ قيامِه، زاد البَيهَقيُّ.
وهو أحَدُ الأئِمَّةِ زادَ في رِوايَتِه لهذا الحَديثِ، أنَّ الأزرَقَ بنَ قَيسٍ قال لوَلَدِه وجُلسائِه، أي: لوَلَدِ ابنِ عُمَرَ وجُلساءِ ابنِ عُمَرَ: لعَلَّه يَفعَلُ هذا مِنَ الكِبَرِ؟ أي: أنَّ فِعلَ ابنِ عُمَرَ في اعتِمادِه في القيامِ على يَدَيه بسَبَبِ كِبَرِ سِنِّه، فقالوا له: لا، ولكِنَّ هذا يَكونُ، أي: ليسَ ذلك بسَبَبِ كِبَرِ سِنِّه ولكِنَّ هذا حالُه، وأنَّه يَرى ذلك سُنَّةً عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي كَيفيَّةِ النُّهوضِ في الصَّلاةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الاعتِمادِ على اليَدَينِ أثناءَ القيامِ مِنَ السُّجودِ للرَّكعةِ التي تَليها .