ما من مسلمٍ يَعْمَلُ ذَنْبًا إِلَّا وقَفَ المَلَكُ ثلاثَ ساعَاتٍ فإنِ استغفرَ من ذَنبِهِ لمْ يُوقِفْهُ عليهِ ولمْ يُعَذِّبْهُ بهِ يومَ القيامةِ
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (17)، والحاكم (7675)، والشجري في ((ترتيب الأمالي)) (902) باختلاف يسير
ما من مسلمٍ يعملُ ذنبًا إلا وقفَه الملَك ثلاثُ ساعاتٍ فإن استغفر من ذنبِه لم يكتبْه عليه ولم يُعذبْ يومَ القيامةِ الراوي : - المحدث : محمد جار الله الصعدي المصدر : النوافح العطرة الصفحة أو الرقم: 322 خلاصة حكم المحدث : صحيح دَلَّتِ النُّصوصُ الشَّرعيَّةُ أنَّ المَلائِكةَ تَكتُبُ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ مِن أعمالِ العِبادِ، كَما قال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [الانفطار: 10-12].
وهؤلاء المَلائِكةُ مُلازِمونَ للإنسانِ في جَميعِ أحوالِه، يَكتُبونَ أقوالَه وأفعالَه.
ومِن رَحمةِ اللهِ بعِبادِه أن جَعَل كاتِبَ السَّيِّئاتِ لا يَكتُبُ السَّيِّئةَ مُباشَرةً، وإنَّما يَنتَظِرُ فلعَلَّ العَبدَ يَرجِعُ ويَتوبُ؛ ولهذا في الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما مِن مُسلمٍ يَعمَلُ ذَنبًا، أي: مَعصيةً مِنَ المَعاصي، إلَّا وَقَفه المَلَكُ ثَلاثَ ساعاتٍ، أي: انتَظَرَ المَلَكُ الموكَّلُ بإحصاءِ السَّيِّئاتِ هذا العَبدَ لمُدَّةِ ثَلاثِ ساعاتٍ، وهو عِبارةٌ عن وقتٍ مِنَ الزَّمَنِ، فإنِ استَغفرَ مِن ذَنبِه، أي: إذا طَلبَ العَبدُ مِنَ اللهِ تعالى أن يَغفِرَ له ذَنبَه الذي عَمِلَه خِلالَ هذه السَّاعاتِ، لم يَكتُبْه عليه، أي: لم يَكتُبِ المَلَكُ ذلك الذَّنبَ، ولم يُعَذَّبْ يَومَ القيامةِ، أي: ولم يُعَذَّبْ على ذلك الذَّنبِ يَومَ القيامةِ؛ لأنَّه قدِ استَغفرَ مِنه.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ مَلَكَ السَّيِّئاتِ لا يَكتُبُ الخَطيئةَ على العَبدِ مُباشَرةً، وإنَّما يَنتَظِرُه فلعَلَّه يَتوبُ ويَستَغفِرُ.
وفيه فَضلُ الاستِغفارِ.
وفيه بَيانُ سَعةِ رَحمةِ اللهِ بعِبادِه وكَرمِه ولُطفِه بهم.
وفيه إثباتُ مَلائِكةٍ موكَّلةٍ بكِتابةِ السَّيِّئاتِ .