رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على قَبرٍ، فقال: انزِلْ عن القَبرِ، لا تُؤْذي صاحِبَ القَبرِ، ولا يُؤْذيكَ.
أخرجه النسائي (2045) بمعناه، وأحمد (00/ 39) باختلاف يسير
انزِلْ؛ لا تُؤْذِ صاحِبَ هذا القَبرِ.
قال في مَوضِعٍ آخَرَ: زِيادُ بنُ نُعَيمٍ، أنَّ ابنَ حَزمٍ- إمَّا عَمرٌو، وإمَّا عِمارةُ- قال: رآني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على قَبرٍ...
الراوي : عمرو بن حزم المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 00/ 40 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2045) بمعناه، وأحمد (00/ 40) واللفظ له كَرَّمَ اللهُ سُبحانَه الإنسانَ، ثم جاءَ الشَّرعُ الإسلاميُّ وفَصَّلَ أوْجُهَ هذا التَّكريمِ، ومِن ذلك احتِرامُه لِجَسَدِه وهو مَيتٌ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَمرُو بنُ حَزمٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد رآه مُتَّكِئًا على قَبرٍ، كما في رِوايةٍ لِأحمدَ، أيْ: مُستَنِدًا إليه، والاتِّكاءُ: المَيلُ على أحَدِ الشِّقَّيْنِ في أثناءِ الجُلوسِ، فأمَرَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالابتِعادِ عنه، وقال: "لا تُؤذِ صاحِبَ هذا القَبرِ" والمُرادُ بصاحِبِه: المَيتُ المَدفونُ فيه، والمَعنى: فإنَّ رُوحَ المَيتِ لا يَرضى بالاتِّكاءِ على قَبرِه؛ لِتَضَمُّنِه الإهانةَ، لِمَا فيه مِنَ الاستِخفافِ بحَقِّه، وإذا كان مُجَرَّدُ الاتِّكاءِ على القَبرِ يُؤذي المَيتَ؛ فمِن بابِ أوْلى المَشيُ أوِ الجُلوسُ عليه، وكُلُّ ما يَدخُلُ في هذا المَعنى؛ فإنَّ ما يُؤذي الحَيَّ يُؤذي كذلك المَيتَ.وفي الحَديثِ: أنَّ الأمواتَ لهم حُرمةٌ مِثلَ الأحياءِ.وفيه: إرشادُ المُسلِمينَ لِمَا فيهِ إظهارُ احتِرامِ بَعضِهم لِبَعضٍ في المَحْيا وبَعدَ المَماتِ.
[سنن النسائي] (4/ 95) 2045- أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب قال: حدثنا الليث قال: حدثنا خالد، عن ابن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، عن النضر بن عبد الله السلمي، عن عمرو بن حزم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقعدوا على القبور))
[مسند أحمد] (39/ 476) ...
/ 39- حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكر بن سوداة الجذامي، عن زياد بن نعيم الحضرمي، عن عمرو بن حزم ، قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم متكأ على قبر، فقال: (( لا تؤذ صاحب هذا القبر- أو لا تؤذه-))