- مَنْ قرَأ سورةَ الكهفِ كما أُنزلتْ كانتْ له نُورًا يومَ القيامةِ مِنْ مَقامِه إلى مكَّةَ، ومَنْ قرَأ عشْرَ آياتٍ مِنْ آخِرِها ثم خرج الدجالُ لم يُسلَّطْ عليه، ومَنْ توضَّأ ثم قال : سبحانَك اللهم وبحمدِك لا إلهَ إلا أنتَ أستغفرُك وأتوبُ إليك كُتِبَ بِرَقٍّ ثم طُبع بطابَع فلم يُكسرْ إلى يومِ القيامةِ
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9909، 10788) مفرقاً باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1455)، والحاكم (2072) باختلاف يسير
من قرأ الكهفَ كما أُنزِلَت كانت له نورًا يومَ القيامةِ من مَقامِه إلى مكةَ ، ومن قرأ عشرَ آياتٍ من آخرِها ثم خرج الدَّجالُ ؛ لم يُسلَّطْ عليه ، ومن توضأ ثم قال : " سبحانك اللهم وبحمدِك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك أتوبُ إليك " ؛ كُتِبَ في رِقٍّ ، ثم طُبِعَ بطابعٍ فلم يُكسَرْ إلى يومِ القيامةِ " .
الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1473 خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره التخريج : أخرجه الحاكم (2072) واللفظ له، وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (9909، 10788) مفرقاً باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1455) باختلاف يسير قِراءَةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ؛ فهو حَبْلُ اللهِ المَوصولُ، وفيهِ طُمَأنينةُ النَّفْسِ، وعِظَمُ الأَجْرِ، وتَتفاضَلُ سُوَرُه وآياتُه بحَسَبِ حِكمةِ اللهِ تَعالَى؛ لِما تَحتويهِ بعضُ السُّوَرِ مِن مَعانٍ ومَدلولاتٍ، لا تَشمَلُها بعضُ السُّوَرِ الأُخْرى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قرَأَ سُورةَ الكَهْفِ، «كما أُنزِلتْ»؛ والمرادُ: أنَّه يَقرَؤُها مُراعيًا لأحكامِ التِّلاوةِ، مُصاحبًا للتَّدبُّرِ والخشوعِ، كان أجْرُه يَومَ القيامةِ أنْ يَجعَلَ اللهُ له نورًا يُضيءُ له كما بيْنَ مَقامِه إلى مكَّةَ، والمرادُ بالقراءةِ: الاعتيادُ والتَّكرارُ والمواظَبةُ.
وقيلَ: حِفْظُها، كما في رِوايةِ مُسلِمٍ، مِن حَديثِ أبي الدَّرْداءِ رضِيَ اللهُ عنه.
ثُمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قرَأَ عشْرَ آياتٍ مِن آخِرِ سُورةِ الكَهْفِ-وفي رِوايةِ مُسلِمٍ السَّابقةِ: «مَن حَفِظَ عشْرَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورةِ الكَهْفِ»- وصادَفَ زَمانُه زمَنَ خُروجِ الدَّجَّالِ؛ «لمْ يُسلَّطْ عليه»؛ أي: لمْ يَستطِعِ الدَّجَّالُ فِتْنتَه، أو قَتْلَه، وحَفِظَه اللهُ، ووَقاهُ مِن شرِّه، وإنَّما كانَ قِراءةُ هذه الآياتِ أو حِفْظُها سَببًا للعِصمةِ مِنَ الدَّجَّالِ؛ لِمَا في هذه الآياتِ مِنَ العَجائبِ والمعجِزاتِ؛ فمَن عَلِمَهما لا يَستغرِبُ أمْرَ الدَّجَّالِ، ولا يُفتتَنُ به، ويَسهُلُ عليه الصَّبْرُ على فِتَنِ الدَّجَّالِ بما يَظهَرُ مِن نَعيمِه وعَذابِه، أو تكونُ العِصمةُ مِنَ الدَّجَّالِ مِن خَصائصِ اللهِ لِمَن حَفِظ هذه الآياتِ.
والدَّجَّالُ مَأْخوذٌ مِنَ الدَّجَلِ؛ وهو الكَذِبُ، وهو شَخْصٌ بعَينِه ابتَلَى اللهُ به عِبادَه، وأَقْدَره على أشْياءَ مِن مَقدوراتِ اللهِ تَعالَى؛ مِن إحياءِ الميِّتِ الَّذي يَقتُلُه، ومِن ظُهورِ زَهْرةِ الدُّنيا والخِصْبِ معَه، وجَنَّتِه ونارِه، ونَهْرَيْهِ، واتِّباعِ كُنوزِ الأرضِ له، وأمْرِه السَّماءَ أنْ تُمطِرَ؛ فتُمطِرَ، والأرْضَ أنْ تُنبِتَ؛ فتُنبِتَ؛ فيَقَعُ كلُّ ذلكَ بقُدرةِ اللهِ تَعالَى ومَشيئتِه، ثُمَّ يُعجِزُه اللهُ تعالَى بعْدَ ذلكَ، فلا يَقدِرُ على قتْلِ ذلكَ الرَّجُلِ ولا غَيرِه، ويَبطُلُ أمْرُه، ويَقتُلُه عِيسى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُثبِّتُ اللهُ الَّذينَ آمَنوا في ذلكَ الوَقتِ.
ثُمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن تَوضَّأَ، ثُمَّ قال عَقِبَ وُضوئِه: «سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وبِحَمْدِكَ»؛ أي: أُنزِّهُكَ يا اللهُ تَنْزيهًا عن كلِّ نقْصٍ وعَيبٍ، ويكونُ مَقرونًا بحَمدِكَ كما أمَرْتَ، «لا إلَهَ إلَّا أنتَ»؛ أي: أُقِرُّ بأنَّكَ أنتَ اللهُ الواحدُ، الأحدُ، المستحِقُّ للعِبادةِ، «أَستغفِرُكَ، وأَتوبُ إليكَ»؛ أي: أَطلُبُ مِنكَ مَغفِرةَ ذَنْبي، وأَتوبُ إليكَ مِمَّا وقَع منِّي في مَجلِسي هذا مِن مَعصيةٍ وذَنْبٍ؛ كان جَزاؤُه يَومَ القيامةِ أنْ يُكتَبَ قَولُهُ هذا، أو أجْرُه الَّذي كسَبَه مِن هذا الدُّعاءِ، «في رَقٍّ»؛ وهو الوَرقةُ الَّتي يُكتَبُ فيها، «ثُمَّ طُبِعَ بطابَعٍ»؛ أي: خُتِمتْ بخَتْمٍ، «فلم يُكسَرْ إلى يَومِ القيامةِ»؛ فلا يَتطرَّقُ إليه إبطالٌ وإحباطٌ.
وفي الحَديثِ: فَضْلُ سُورةِ الكَهْفِ.
وفيه: فضْلُ الذِّكْرِ بعْدَ الوُضوءِ.
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 25) 9909- أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن قال حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه و سلم قال من توضأ فقال سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا إله الا أنت استغفرك وأتوب إليك كتب في رق ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة قال أبو عبد الرحمن هذا خطأ والصواب موقوف خالفه محمد بن جعفر فوقفه
10788- أخبرنا يحيى بن محمد بن السكن البصري قال حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو هاشم عن أبي مجلز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله صلى الله عليه و سلم قال من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا من مقامه إلى مكة ومن قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه
المعجم الأوسط للطبراني (2/ 123) 1455- وبه: حدثنا شعبة، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ سورة الكهف كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ بعشر آيات من آخرها، ثم خرج الدجال لم يضره، ومن توضأ، فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق، ثم جعلت في طابع، فلم يكسر إلى يوم القيامة))
لم يرو هذا الحديث مرفوعا عن شعبة إلا يحيى بن كثير
المستدرك على الصحيحين (1/ 752) 2072- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عثمان المقري، ببغداد، ثنا أبو قلابة عبد الملك بن محمد، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شعبة، عن أبي هاشم، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قرأ سورة الكهف كما أنزلت، كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة، ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه، ومن توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة (()).
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)).
ورواه سفيان الثوري، عن أبي هاشم فأوقفه.
2073- أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وأخبرني محمد بن موسى بن عمران الفقيه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا موسى، قالا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: من قرأ سورة الكهف- فذكره بنحوه-