ما يُصِيبُ المُسْلِمَ، مِن نَصَبٍ ولَا وصَبٍ، ولَا هَمٍّ ولَا حُزْنٍ ولَا أذًى ولَا غَمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بهَا مِن خَطَايَاهُ.
أخرجه البخاري (5642) واللفظ له، ومسلم (2573)
ما مِن مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بها عنْه، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشاكُها.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5640 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5640)، ومسلم (2572) للصَّبرِ على المَرضِ والابتلاءاتِ ثَوابٌ عَظيمٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك أنَّ اللهَ جعَل الابتلاءاتِ كفَّاراتٍ لذُنوبِ المُؤمنِ ورِفعةً لدَرجاتِه.
وفي هذا الحديثِ تَسليةٌ للمؤمنِ فيما يُصِيبُهُ مِن مَصائبِ الدُّنيا، ومِن الأمراضِ والأوجاعِ؛ فكلُّ ما يُصيبُ المؤمنَ خَيرٌ له؛ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ما مِن مُصيبةٍ»، وتَنكيرُ كَلمةِ (مُصِيبة) يُفيدُ العُمومَ والشُّمولَ؛ أيْ: أيُّ مُصيبةٍ، كَبيرةً كانتْ أو صَغيرةً؛ تُصيبُ المسلمَ، إلَّا كانتْ تَكفيرًا لذُنوبِه، وفي حَديثٍ آخَرَ مُتَّفَقٍ عليه تَفصيلُ هذه الأشياءِ التي تُصيبُه، فسَواءٌ كانتْ تَعَبًا، أو هَمًّا، أو غَمًّا، أو حُزنًا، فما مِن مُصيبةٍ تُصيبُ العبدَ المؤمنَ إلَّا ويَرفَع اللهُ بها دَرجتَه، ويحُطُّ عنه خَطاياهُ ويُطهِّرُه بها مِن ذُنوبِه ومَعاصِيه، حتَّى لو كانتْ هذه المصيبةُ شَوكةً تُصيبُ العبدَ فتُؤلِمُه، فيَصبِرُ على أذاها ووَجعِها احتسابًا للهِ تعالَى دونَ تَسخُّطٍ وشَكوَى لأحدٍ؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه يُكفِّرُ بها مِن خَطايا العَبدِ تَفضُّلًا وتَكرُّمًا منه جَلَّ وعلَا على عَبدِه المُسلمِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ فَضلِ اللهِ على عِبادِه المؤمِنينَ ورحمتِه بهم بغُفرانِ الذُّنوبِ بأقَلِّ ضَرَرٍ يُصيبُهم.
[صحيح البخاري] (7/ 114) 5641- 5642- حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الملك بن عمرو: حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)).
[صحيح مسلم] (4/ 1992 ) ((52- (2573) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب.
قالا: حدثنا أبو أسامة عن الوليد بن كثير، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد وأبي هريرة ؛
أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ((ما يصيب المؤمن من وصب، ولا نصب، ولا سقم، ولا حزن، حتى الهم يهمه، إلا كفر به من سيئاته))