سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأْمُرُ بالفَرْعَةِ منَ الغنمِ من خمسةٍ واحدٌ
أخرجه أبو يعلى (4509) واللفظ له، وأحمد (24530)، والحاكم (7583) باختلاف يسير.
أمرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في فرعةٍ من الغنمِ من الخمسةِ واحدةٌ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 4/413 خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد لكن اضطرب في متنه التخريج : أخرجه أحمد (6/ 82) واللفظ له، والحاكم (4/ 263)، والبيهقي في ((الكبرى)) (9/ 312).
باختلاف يسير عند الحاكم والبيهقي.
كان العَرَبُ في الجاهليَّةِ لهم عاداتٌ وتَقاليدُ مُتَعَدِّدةٌ في المَآكِلِ والمَشارِبِ والذَّبائِحِ وغَيرِ ذلك، فلمَّا جاءَ الإسلامُ أقَرَّهم على بَعضِ الذَّبائِحِ، ونَهاهم عن بَعضِها.
وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَهم في فَرَعةٍ مِنَ الغَنَمِ، مِنَ الخَمسةِ واحِدةٌ.
والفَرَعةُ: هو أوَّلُ نِتاجِ البَهيمةِ كانوا يَذبَحونَه ولا يَملِكونَه رَجاءَ البَرَكةِ في الأُمِّ وكَثرةِ نَسلِها، كَأنَّ المُرادَ: مَن كان له خَمسةٌ مِنَ الغَنَمِ فليَتَصَدَّقْ بفَرَعةٍ واحِدةٍ.
وهذا الأمرُ لا يُعارِضُ قَولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الحَديثِ الآخَرِ: (لا فَرَعَ ولا عَتيرةَ)؛ لأنَّه إنَّما أبطَل به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الفَرَعَ الذى كان أهلُ الجاهليَّةِ يَتَقَرَّبونَ به لأصنامِهم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الفَرَعِ.
وفيه التَّصَدُّقُ مِن صِنفِ المالِ الذي يَقدِرُ عليه المُسلمُ .