- ما من رجلٍ يُجرحُ في جسدِه جراحةٌ فيتصدَّق بها؛ إلا كفَّر اللهُ تبارك وتعالى عنه مثلَ ما تصدَّق به
أخرجه أحمد (22701) واللفظ له، والطبراني كما في ((مجمع الزوائد)) (6/305) باختلاف يسير، والبيهقي (16480) بنحوه مطولاً
ما مِن رَجُلٍ يُجرَحُ في جَسَدِه جِراحةً فيَتصدَّقُ بها، إلَّا كَفَّرَ اللهُ عنه مِثلَ ما تَصدَّقَ به.
الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 22701 خلاصة حكم المحدث : صحيح بشواهده التخريج : أخرجه أحمد (22701) واللفظ له، والطيالسي (588) بنحوه، والطبري في ((التفسير)) (12081) باختلاف يسير اشتَمَلتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ والجِناياتِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالجِناياتِ: أنَّ مَنِ اعتَدى على غَيرِه فأصابَه في جَسَدِه أو أحَدِ أعضائِه، فعليه القِصاصُ بالمِثلِ، كما قال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} [المائدة: 45] ، وللمَجنيِّ عليه أن يَعفوَ عنِ الجاني، كما قال تعالى: {فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارةٌ لَهُ} [المائدة: 45] ، وقد جاءَتِ النُّصوصُ ببَيانِ فَضلِ العَفوِ عنِ الجاني.
وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما مِن رَجُلٍ، أي: مُسلِمٍ، كَما جاءَ مُقَيَّدًا في الرِّوايةِ الأُخرى، يُجرَحُ في جَسَدِه جِراحةً، أي: يُصابُ في جِسمِه بجُرحٍ، فيَتَصَدَّقُ بها، أي: يَحتَسِبُ بها بالصَّبرِ عليها أو بتَركِ القِصاصِ والدِّيةِ لها، والعَفوِ عَمَّن جَرَحَه، إلَّا كَفَّرَ اللهُ عنه مِثلَ ما تَصَدَّق به، أي: عَفا اللهُ تعالى عنه وحَطَّ عنه مِن ذُنوبِه بقَدرِ عَفوِه عن جُرحِه الذي أصابَه.
وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ مَن عَفا عَمَّن جَرَحَه.
وفيه الحَثُّ على العَفوِ.
وفيه أنَّ المُسلمَ يُجازى على المَصائِبِ التي يَقَعُ فيها فتَكونُ كَفَّارةً لها .
[مسند أحمد] (37/ 374 ط الرسالة) :
22701 - حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هشيم، عن المغيرة، عن الشعبي، أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من رجل يجرح في جسده جراحة فيتصدق بها، إلا كفر الله عنه مثل ما تصدق به "
السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (8/ 56) 16480- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا محمد بن أبان عن علقمة بن مرثد عن الشعبى قال قال عبادة بن الصامت عند معاوية سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : من أصيب بجسده بقدر نصف ديته فعفا كفر عنه نصف سيئاته وإن كان ثلثا أو ربعا فعلى قدر ذلك .
فقال رجل آلله لسمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال عبادة والله لسمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
كلاهما منقطع.