كانوا يظنونَ أنه يريدُ بذلك أنْ يدركَ الناسُ الركعةَ الأولَى [ يعني في إطالةِ الصلاةِ في الظهرِ
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ الأولى منَ الصبحِ والظهرِ ، فظننَّا أنه يفعلُ ذلك ليدركَه الناسُ الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : نتائج الأفكار الصفحة أو الرقم: 1/502 خلاصة حكم المحدث : صحيح الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفَتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ، وقال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالصَّلاةِ القِراءةُ فيها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيها أحيانًا، وأحيانًا يُقَصِّرُ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أبو قتادةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُطيلُ الأولى مِنَ الصُّبحِ والظُّهرِ، أي: يُطيلُ القِراءةَ في الرَّكعةِ الأولى مِن صَلاةِ الفَجرِ وصَلاةِ الظُّهرِ، فظَنَنَّا أنَّه يَفعَلُ ذلك ليُدرِكَه النَّاسُ، أي: كانوا يَرَونَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُطيلُ فيهما حتَّى يُدرِكَ النَّاسُ الرَّكعةَ الأولى، ولعَلَّ ذلك لأنَّ صَلاةَ الفجرِ تَقَعُ بَعدَ نَومِ اللَّيلِ، وكذلك صَلاةُ الظُّهرِ تَقَعُ بَعدَ نَومِ القَيلولةِ، فقد يَحصُلُ للنَّاسِ تَأخُّرٌ عنِ الصَّلاةِ بسَبَبِ قيامِهم مَن نَومِهم؛ فلذلك كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيلُ فيهما.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإطالةِ في الرَّكعةِ الأولى مِن صَلاةِ الفَجرِ والظُّهرِ.
وفيه مُراعاةُ الإمامِ لحالةِ المَأمومينَ.
وفيه حِرصُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على إدراكِ النَّاسِ للرَّكعةِ الأولى .