مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا وقال: إياكنَّ و كفرانَ المُنَعَّمِينَ ، إياكن و كفرانَ المُنَعَّمِينَ قالت إحداهنَّ : نعوذُ باللهِ يا نبيَّ اللهِ من كفرانِ نِعَمِ اللهِ ، قال : بلى إنَّ إحداكنَّ تطولُ أيمتُهَا ثم تغضبُ الغضبةَ فتقول : و اللهِ ما رأيتُ منه ساعةً خيرًا قط ، و ذلك كفرانُ نِعَمِ اللهِ ، و ذلك كفرانُ المُنَعَّمِينَ إياكنَّ و كفرانَ المُنعَّمِينَ لعلَّ إحداكنَّ تطولُ أيمتُها من أبويها ، ثم يرزقُها اللهُ زوجَها و يرزقُها منه ولدًا ، فتغضبُ الغضبةَ فتكفرُ ، فتقول : ما رأيتُ منك خيرًا قطُّ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - حق الزوج على المرأة# نكاح - كفران العشير# آداب عامة - الأخلاق المذمومة# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الأدب المفرد
الراوي: أسماء بنت يزيد أم سلمة الأنصارية
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح دون ذكر اليد

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1047) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (5204)، والترمذي (2697) مختصراً على السلام

الشرح والتوضيح

مَرَّ بِنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ونحنُ في نِسوَةٍ، فسلَّمَ علينا، وقالَ: إياكُنَّ وكُفْرَ المنْعَمينَ.

فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، وما كُفْرُ المنْعَمينَ؟ قال: لعلَّ إحداكُنَّ أنْ تطولَ أيمَتُها بينَ أَبَوَيْها، وتَعنُسَ، فيرزُقَها اللهُ عزَّ وجلَّ زوجًا، ويرزُقَها منه مالًا وولَدًا، فتَغضَبَ الغَضْبَةَ فتقولَ: ما رأيتُ منه يومًا خيرًا قَطُّ.

وقال مرَّةً: خيرًا قَطُّ.

الراوي : أسماء بنت يزيد أم سلمة الأنصارية المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 27561 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (5204)، وابن ماجه (3701) مختصراً، وأحمد (27561) واللفظ له أوصى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النِّساءَ وحَثَّهنَّ على حُسنِ مُعامَلةِ الزَّوجِ، وأخبَرَهنَّ أنَّ نُكرانَ الزَّوجةِ مَعروفَ زَوجِها ونِعمَتَه وجَميلَه مَعَها مِن موجِباتِ دُخولِ النَّارِ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبرُ أسماءُ بنتُ يَزيدَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَّ على جَماعةٍ مِن النِّساءِ فسَلَّمَ عليهنَّ، أي: ألقى عليهنَّ السَّلامَ، ثُمَّ قال لهنَّ: إيَّاكُنَّ وكُفرَ المُنعِمينَ، أي: احذَرنَ أن تَجحَدنَ نِعمةَ إحسانِ الأزواجِ لكُنَّ.

والمَعنى أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحَذِّرُهنَّ مِن كُفرانِ نِعمةِ الأزواجِ، وكُفرُ النِّعمةِ إنكارُها وعَدَمُ الاعتِرافِ بها.

فقالت النِّساءُ: يا رَسولَ اللهِ، وما كُفرُ المُنعِمينَ؟ أي: كَيف يَكونُ كُفرُ النِّعمةِ.

فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لعَلَّ إحداكُنَّ أن تَطولَ أيمَتُها، أي: جُلوسُها بلا زَوجٍ، بَينَ أبَويها، أي: تَظَلُّ سِنينَ طَويلةً عِندَ أبَويها بدونِ زَوجٍ، وتَعنَسُ، أي: تُصابُ بالعنوسةِ، والعانِسُ هيَ مَن طال مُكثُها في مَنزِلِ أهلِها بَعدَ بُلوغِها ولم تَتَزَوَّجْ حتَّى خَرَجَت مِن عِدادِ الأبكارِ، فيَرزُقَها اللهُ عَزَّ وجَلَّ زَوجًا، أي: يُسَهِّلَ اللهُ لها زَوجًا فتَتَزَوَّجَه، ويَرزُقَها مِن هذا الزَّوجِ مالًا وولدًا، أي: فيَكونَ لدَيها المالُ والوَلَدُ بَعدَ أن كانت عانِسًا.

فتَغضَبَ الغَضبةَ، أي: ثُمَّ بَعدَ ذلك تَغضَبُ مِن زَوجِها على شَيءٍ يَحصُلُ مِنه، فتَقولَ له: ما رَأيتُ مِنه يَومًا خَيرًا قَطُّ، أي: تُنكِرُ أنَّه أحسَنَ إليها أو صَنَع لها مَعروفًا.

وقال مَرَّةً: خَيرًا قَطُّ.

وهو شَكٌّ مِن الرَّاوي، والمَعنى: أنَّها تَكفُرُ نِعمَتَه عِندَ غَضَبِها.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ سَلامِ الرَّجُلِ على النِّساءِ إذا أُمِنَت الفِتنةُ.

وفيه التَّحذيرُ الشَّديدُ مِن كُفرِ النِّساءِ لإحسانِ الأزواجِ إليهنَّ.

وفيه إرشادُ النِّساءِ إلى شُكرِ نِعمةِ الأزواجِ .

أحاديث ذات صلة