قيل لابنِ عُمرَ: إنَّ إمامَنا يُطيلُ الصَّلاةَ، فقال ابنُ عُمرَ: رَكْعتانِ مِن صَلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَخَفُّ أو مِثلُ رَكْعةٍ مِن صَلاةِ هذا.
أخرجه أحمد (5044) واللفظ له، والطيالسي (2022)
قيلَ لابنِ عمرَ إنَّ إمامَنا يُطيلُ الصلاةَ فقال ابنُ عمرَ ركعتانِ من صلاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ أخفُّ أو مثلُ ركعةٍ من صلاةِ هذا الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : أحمد شاكر المصدر : تخريج المسند لشاكر الصفحة أو الرقم: 7/100 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه الطيالسي (2022)، وأبو القاسم البغوي في ((مسند ابن الجعد)) (1358)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (276) بنحوه.
مِن سَماحةِ هذا الدِّينِ أنَّه بُنيَ على التَّيسيرِ والتَّخفيفِ على المُكَلَّفينَ في جَميعِ أنواعِ العِباداتِ؛ رَحمةً بهم وإحسانًا، ومِن أنواعِ التَّخفيفِ: التَّخفيفُ في الصَّلاةِ، فيُشرَعُ لمَن يُصَلِّي بالنَّاسِ إمامًا أن يُخَفِّفَ بهم ولا يُطَوِّلَ ويَشُقَّ عليهم؛ حتَّى لا يُنَفِّرَهم مِن الصَّلاةِ؛ فإنَّ النَّاسَ لهم حاجاتٌ وأعمالٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخَفِّفُ في صَلاتِه ويَأمُرُ الأئِمَّةَ بالتَّخفيفِ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ ناسًا قالوا لابنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: إنَّ إمامَنا يُطيلُ الصَّلاةَ، أي: الإمامُ الذي يُصَلِّي بنا الصَّلواتِ يُطيلُ في الصَّلاةِ، فقال ابنُ عُمَرَ: رَكعَتانِ مِن صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَفُّ أو مِثلُ رَكعةٍ مِن صَلاةِ هذا، أي: بَيَّنَ لهم أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أخَفَّ صَلاةً مِن هذا الإمامِ، حتَّى إنَّ الرَّكعَتَينِ مِن صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَفُّ مِن رَكعةٍ واحِدةٍ مِن صَلاةِ هذا الإمامِ أو مِثلُها.
والمَقصودُ: أنَّ ابنَ عُمَرَ لم يُعجِبْه صَلاةُ هذا الإمامِ؛ لكَونِه لم يَتَّبعْ سُنَّةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تَخفيفِ الصَّلاةِ بالمَأمومينَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ التَّخفيفِ في الصَّلاةِ وعَدَمِ الإطالةِ.
وفيه بَيانُ كَيف كانت صَلاةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .