لا تلبَسُ المرأةُ المهلةُ الثيابَ المطيبةَ ، وتلبَسُ المعصفرةَ ، ولا أرى الصفرةَ طيبًا
أخرجه مسدد كما في ((المطالب العالية)) لابن حجر (1192) بلفظه.
[ أنَّ ] جابرًا رضيَ اللهُ عنهُ يقولُ : لا تَلبسُ المرأةُ المُهِلَّةِ الثيابَ المُطَيَّبَةَ ، وتَلبسُ المُعَصفرةَ ، ولا أرى الصُّفرةَ طِيبًا الراوي : محمد بن مسلم المكي أبو الزبير المحدث : ابن حجر العسقلاني المصدر : المطالب العالية الصفحة أو الرقم: 2/27 خلاصة حكم المحدث : صحيح موقوف التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6694)، والبيهقي (9187) واللفظ لهما.
الحَجُّ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِن مَحظوراتِ الإحرامِ لُبسُ الثِّيابِ المُطَيَّبةِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ جابِرٌ رَضِيَ اللهُ عنه: لا تَلبَسُ المَرأةُ المُهِلَّةُ -أي: المُحرِمةُ، مِن الإهلالِ، وهو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ للإحرامِ- الثِّيابَ المُطَيَّبةَ، أي: التي عليها طِيبٌ، فتَمتَنِعُ مِن لُبسِها.
وتَلبَسُ المُعَصفَرةَ، أي: ولها أن تَلبَسَ الثِّيابَ المُعَصفرةَ، وهيَ التي صُبِغَت بالعُصفُرِ، وهو نَباتٌ يُستَخرَجُ مِنه صَبغٌ أحمَرُ يُصبَغُ به الحَريرُ ونَحوُه، ولا أرى الصُّفرةَ -وهو لونٌ دونَ الحُمرةِ- طِيبًا، أي: أنَّ الصُّفرةَ ليسَت مِن الطِّيبِ؛ فلها أن تَستَعمِلَ الثِّيابَ المَصبوغةَ بالصُّفرةِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ ما تَجتَنِبُه المُحرِمةُ عِندَ إحرامِها.
وفيه مَشروعيَّةُ لُبسِ الثِّيابِ المُعَصفرةِ والتي بها صُفرةٌ للمُحرِمةِ .