أنه أتى عمر فاستأذن ثلاثا فقال: يستأذن أبو موسى يستأذن أبو موسى يستأذن عبدالله بن قيس فلم يؤذن له فرجع فبعث إليه عمر ما ردك؟ قال: قال رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم: يستأذن أحدكم ثلاثا ، فإن أذن له ، وإلا فليرجع قال: ائتني ببينة على هذا فذهب ثم رجع فقال: هذا أبي فقال أبي: يا عمر لا تكن عذابًا على أصحاب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال عمر: لا أكون عذابًا على أصحاب رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم

الدلالات الموضوعية:# استئذان - الاستئذان في العورات الثلاث# استئذان - الرجوع إن لم يؤذن له# استئذان - كيف الاستئذان# استئذان - كم مرة يسلم وهو يستأذن
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: أبو موسى الأشعري وأبي بن كعب
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2154)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (1582)، وابن عبد البر في ((الاستذكار)) (8/ 478) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه بهذه القصة [أي قصة: عن أبي موسى أنه أتى عمر فاستأذن ثلاثا فقال يستأذن أبو موسى يستأذن الأشعري يستأذن عبدالله بن قيس فلم يؤذن له فرجع فبعث إليه عمر ما ردك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يستأذن أحدكم ثلاثا فإن أذن له وإلا فليرجع قال ائتني ببينة على هذا فذهب ثم رجع فقال هذا أبي فقال أبي يا عمر لا تكن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر لا أكون عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم] فقال عمرُ لأبي موسى : إني لم أتَّهِمْك ، ولكن الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شديدٌ.

الراوي : أبو موسى الأشعري وأبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5183 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5183) واللفظ له، ومالك في ((الموطأ)) (2/964) رِوايةُ الحَديثِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَأنُها عَظيمٌ، ويَنبغي على الرَّاوي التَّحرُّزُ والاحتياطُ من الوُقوعِ في الخَطأ أو الكَذِبِ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ كذبًا عليه ليس ككَذبٍ على أحدٍ من الناسِ، وقد كان عُمرُ بْنُ الخَطَّاب رضِي اللهُ عنه يُشدِّدُ في هذا الأمْرِ وُيحَرِّجُ على الصَّحابةِ كَثرةَ التَّحديثِ، وخاصَّةً أمامَ مَنْ لا يَفقَهُ الحَديثَ ولا يَعلَمُ أحْوالَه وأسْبابَه وحِكمَه.

وهذا الأثَرُ جُزءٌ من حَديثٍ لَهُ قِصَّةٌ؛ وذلك- كما عند أبي داود- أنَّ أَبَا موسى الأشْعَرِيَّ رضِي اللهُ عنه أتَى بابَ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلاثًا، فلم يُؤْذَنْ له فَرَجَعَ، فَبَعَثَ إليه عُمَرُ، وسأله: ما رَدَّكَ؟ قال: قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَسْتَأْذِنُ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا، فإِنْ أُذِنَ له وإلَّا فَلْيَرْجِعْ»، ولم يَكنْ عُمرُ قد سَمِعَ هذا من قَبلُ، فقال لأبي موسى: «ائْتِنِي بِبَيِّنةٍ على هذا»، فجاء أبو سعيدٍ الخُدريُّ وشَهِدَ مع أَبي موسَى بِما سَمِعَه من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ عُمرُ لأبي موسى: «إِنِّي لم أَتَّهِمْكَ»، أي: لَمْ أُكَذِّبْكَ في رِوايَتِكَ، ولكنَّ الحَديثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَديدٌ»، أي: صَعبٌ في رِوايَتهِ وَنقْلِهِ، ولا بدَّ مِنَ التَّحقُّقِ والتَّوثِيقِ؛ حتَّى لا يَجرُؤَ النَّاسُ على الرِّوايةِ، فَيَقَعوا في الخَطأ وَالكَذبِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في رِوايَة أبي داود، وفيها: «ولكنْ خَشيتُ أنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، ولم يَخْفَ على عُمَرَ رضِي اللهُ عنه أصْلُ الاسْتِئذانِ؛ فإنَّه ثابتٌ بنَصِّ القُرآنِ، وإنَّما خَفِيَ عليه تَثليثُ الاسْتئذانِ، فَطلَبَ تَأكيدَه.

وفي الحديث: بَيانُ أنَّ مِن آدابِ الاسْتِئذانِ الرُّجوعَ إذا لم يُؤذَنْ له بعدَ ثَلاثِ مرَّات( ).

أحاديث ذات صلة