انظُر مَن في المسجدِ فادعُهُ، فدخلتُ – يعني: المسجدَ فإذا أبو بَكرٍ وعمرُ - رضي اللَّه عنهما -فدعوتُهما فأتيتُهُ بشيءٍ فوضعتُهُ بينَ يديْهِ فأَكلَ وأَكلوا، ثمَّ خرجوا فصلَّى بِهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ صلاةَ الغداةِ
لم نقف عليه إلا عند البزار (7410).
انظرْ مَنْ في المسجدِ فادْعُهُ فدَخَلْتُ يعني المسجِدَ فإذا أبو بكرٍ وعمَرُ فدعوْتُهُما فأتَيْتُهُ بشيءٍ فوضَعْتُهُ بينَ يَدَيْهِ فأَكَلَ وأكلُوا ثم خرجوا فصلَّى بهِمْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةَ الغداةِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الهيثمي المصدر : مجمع الزوائد الصفحة أو الرقم: 3/155 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه ابن أبي شيبة كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (4/279)، وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص230) مختصراً، والبزار (7410) واللفظ له.
الصِّيامُ مِن العِباداتِ الفاضِلةِ الجَليلةِ، وقد اختَصَّ اللهُ تعالى الصَّائِمينَ بالجَزاءِ العَظيمِ، والصِّيامُ مِنه ما هو فَرضٌ، ومِنه ما هو تَطَوُّعٌ، وله أحكامٌ تَتَعَلَّقُ به، ومِن تلك الأحكامِ: أنَّه يُشرَعُ للصَّائِمِ أن يَتَسَحَّرَ حتَّى يَكونَ ذلك عَونًا له على الصِّيامِ، ولِما في السَّحورِ أيضًا مِن البَرَكةِ، ويُشرَعُ أن يُؤَخِّرَ سُحورَه إلى آخِرِ اللَّيلِ قَبلَ الفَجرِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صَلَّى عليه وسَلَّمَ قال له: انظُرْ مَن في المَسجِدِ فادعُه، أي: نادِه إليَّ حتَّى يَأتيَ، فدَخل أنَسٌ المَسجِدَ، فإذا أبو بَكرٍ وعُمَرُ، أي: كان أبو بَكرٍ وعُمَرُ رضِيَ اللهُ عنهما في المَسجِدِ، فدَعَوتُهما، أي: طَلبَ مِنهما أن يُجيبا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ ذَهَبَ أنَسٌ وأتى بشَيءٍ، أي: مِن الطَّعامِ، فوضَعتُه بَينَ يَدَيه، أي: أمامَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فأكَل وأكَلوا، أي: أكَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأكلُ مَعَه أبو بَكرٍ وعُمَرُ، ثُمَّ بَعدَ أن أكَلوا خَرَجوا مِن البَيتِ إلى المَسجِدِ، فصَلَّى بهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صَلاةَ الغَداةِ، أي: صَلاةَ الفَجرِ.
وهذا يَدُلُّ أنَّ ذلك الوقتَ الذي أكَلوا فيه الطَّعامَ كان قَبلَ الفَجرِ بقَليلٍ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَأخيرِ السُّحورِ.
وفيه مَنقَبةٌ لأبي بَكرٍ وعُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما.
وفيه جودُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكَرَمُه .