ذكرَ أبو ثابتٍ أنَّه دخل المسجدَ، فجلسَ إلى جنبِ أبي الدَّرداءَ، فقال : اللَّهمَّ آنِسْ وَحشَتي، وارحَمْ غُربَتي، ويسِّرْ لي جليسًا صالحًا، فقال أبو الدَّرداءَ : لئِنْ كنتَ صادقًا لأنا أسعدُ به منكَ ! سأحدِّثُك حديثًا سمعتُه، من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم أحدِّثْ به منذ سمعتُه ذكرَ هذه الآيةَ : {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ} فأمَّا السَّابقُ بالخيراتِ، فيدخلُها بغيرِ حسابٍ، وأمَّا المقتصدُ فيحاسَبُ حسابًا يسيرًا، وأمَّا الظَّالمُ لنفسهِ فيصيبُهُ في ذلك المكانِ من الغمِّ والحزنِ، فذلك قولُهُ : {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ}
غير متوفر: التخريج