لَوْ كُنْتُ آمِرًا أحدًا أنْ يَسْجُدَ لأَحَدٍ ؛ لأَمَرْتُ المرأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِها ، ولا تُؤَدِّي المرأةُ حقَّ زَوْجِها ؛حَتَّى لَوْ سألَها نَفْسَها على قَتَبٍ لأَعْطَتْهُ
أخرجه ابن عدي (924) باختلاف يسير، والطبراني (5/ 208) (5116)، والبزار (4318)، وابن أبي الدنيا في ((النفقة على العيال)) (540) جميعا بنحوه وفي أوله قصة.
قَدِمَ مُعاذٌ اليَمنَ -أو قال: الشَّامَ-، فرَأى النَّصارى تَسجُدُ لبَطارِقتِها وأساقِفتِها، فرَوَّى في نَفْسِه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحقُّ أنْ يُعظَّمَ، فلمَّا قَدِمَ، قال: يا رسولَ اللهِ، رَأَيتُ النَّصارى تَسجُدُ لبَطارِقتِها وأساقِفتِها، فرَوَّأتُ في نَفْسي أنَّكَ أحقُّ أنْ تُعظَّمَ، فقال: لو كنتُ آمُرُ أحَدًا أنْ يَسجُدَ لأحَدٍ، لأمَرتُ المرأةَ أنْ تَسجُدَ لزَوجِها، ولا تُؤدِّي المرأةُ حَقَّ اللهِ عزَّ وجلَّ عليها كلَّه، حتى تُؤدِّيَ حَقَّ زَوجِها عليها كلَّه، حتى لو سَأَلَها نَفْسَها وهي على ظَهرِ قَتَبٍ لأعطَتْه إيَّاه.
الراوي : عبدالله بن أبي أوفى المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 19403 خلاصة حكم المحدث : جيد التخريج : أخرجه ابن ماجه (1853)، وأحمد (19403) واللفظ له شَدَّدَ الإسلامُ في أمْرِ التوحيدِ وإخلاصِ العِبادةِ للهِ تعالَى، وكذلك شدَّدَ على طاعةِ المَرأةِ لِزَوجِها، ولا تؤدِّي المَرأةُ حَقَّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ عليها كُلَّه، حتى تؤدِّيَ حَقَّ زَوجِها عليها كُلَّه، كما يُبيِّن هذا الحَديثُ، وفيه يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفى رَضيَ اللهُ عنه: "قَدِمَ مُعاذٌ اليَمَنَ -أو قال: الشامَ-، فرَأى النَّصارى تَسجُدُ لِبَطارِقَتِها وأساقِفَتِها" وهي مَراتِبُ لِقَساوِسةِ الكَنيسةِ "فرَوَّى في نَفْسِه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَقُّ أنْ يُعظَّمَ" كأنَّه رأَى أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أوْلى أنْ يَسجُدَ له الناسُ؛ لِأنَّه أعظَمُ مِنَ البَطارِقةِ والأساقِفةِ "فلَمَّا قَدِمَ" رَجَعَ مُعاذٌ إلى المَدينةِ "قال: يا رَسولَ اللهِ، رأيتُ النَّصارى تَسجُدُ لِبَطارِقَتِها وأساقِفَتِها، فرَوَّأْتُ في نَفْسي أنَّكَ أحَقُّ أنْ تُعظَّمَ" فتَسجُدَ لكَ الناسُ، فنَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ السُّجودِ لِغَيرِ اللهِ، كما في رِوايةِ ابنِ ماجَهْ؛ لِأنَّه لا يَحِقُّ لِأحَدٍ أنْ يَسجُدَ لِغَيرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ سَواءٌ كان لِلتَّعظيمِ أم للتَّقديرِ، فَضلًا على أنْ يَكونَ لِلتَّعبُّدِ، ثم قال: "لو كُنتُ آمُرُ أحَدًا أنْ يَسجُدَ لِأحَدٍ" يَعني: لو كان السُّجودُ جائِزًا في حَقِّ العِبادِ بَينَ بَعضِهمُ البَعضِ "لَأمَرتُ المَرأةَ أنْ تَسجُدَ لِزَوجِها" ولكانَ هو الأوْلى بسُجودِ زَوجَتِه له، لِمَا لِلزَّوجِ مِن فَضلٍ وقِوامةٍ تُوجِبُ تلك الطاعةَ يُعطيه تلك الأولويَّةَ، ولِكَثرةِ حُقوقِه عليها، وعَجزِها عنِ القِيامِ بشُكرِه، وفي هذا غايةُ المُبالَغةِ لِوجوبِ طاعةِ المَرأةِ لِزَوجِها، "ولا تؤدِّي المَرأةُ حَقَّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ عليها كُلَّه، حتى تؤدِّيَ حَقَّ زَوجِها عليها كُلَّه" فقَرَنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَقَّ الزَّوجِ على الزَّوجةِ بحَقِّ اللهِ، فإذا كَفَرتِ المرأةُ حَقَّ زَوجِها، وقد بَلَغَ مِن حَقِّه عليها هذه الغايةَ، كان ذلك دَليلًا على تهاوُنِها بحَقِّ اللهِ.
"حتى لو سألَها نَفْسَها" لِلجِماعِ "وهي على ظَهرِ قَتَبٍ" والقَتَبُ لِلجَمَلِ كالإكافِ، وكالبَرذَعةِ لِلحِمارِ.
"لَأعطَتْه إيَّاه"، ومَعناه: الحَثُّ على مُطاوَعةِ أزواجِهِنَّ، وأنَّهنَّ لا يَنبَغي لهُنَّ الامتِناعُ في هذه الحالةِ؛ فكيف في غَيرِها؟!وفي الحَديثِ: النَّهيُ عنِ السُّجودِ لِغَيرِ اللهِ.
وفيه: بَيانٌ لِعِظَمِ حَقِّ الزَّوجِ على زَوجَتِه.
الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (4/ 75) 924 - ثنا أحمد بن هارون البرديجي ثنا أحمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة بن عبد الله عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لو كنت آمرا لأحد ان يسجد لأحد لأمرت المرأة ان تسجد لزوجها لما جعل الله له عليها من الحق فلا تمنع امرأة نفسها إذا دعاها زوجها ولو كانت على قتب
[المعجم الكبير – للطبراني] (5/ 208) 5116 - حدثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، عن زيد بن أرقم ، أن معاذا قال: يا رسول الله، أرأيت أهل الكتاب يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم؟ أفلا نسجد لك؟ قال: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق زوجها حتى لو سألها نفسها على قتب لأعطته
[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 226) :
4318- حدثنا إبراهيم بن هانىء، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي، قال: حدثنا صدقة بن عبد الله، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن القاسم الشيباني، وهو ابن عوف، عن زيد بن أرقم ، رضي الله عنه، قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل إلى الشام فلما قدم معاذ قال يا رسول الله إني رأيت أهل الكتاب يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم أفلا نسجد لك؟ قال: لا، ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها
النفقة على العيال لابن أبي الدنيا (2/ 532) 540 - حدثنا عياش بن الوليد القطان، حدثنا محمد بن سواء، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن القاسم بن عوف الشيباني، عن زيد بن أرقم ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر أمرت المرأة أن تسجد لزوجها