جاءتِ امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ فقالتْ يا رسولَ اللهِ إني فلانَةُ بنتُ فلانَةٍ قال قُولِي حاجَتَكِ قَالَتْ حاجَتِي أنَّ فُلَانًا يَخْطُبُنِي فَأَخْبِرْنِي مَا حقُّ الزوجِ على زوجَتِهِ فَإِنْ كان شيئًا أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ وَإِنْ لم أُطْقَهُ لا أَتَزَوَّجُ قال إنَّ مِنْ حَقِّ الزوجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أن لَّوْ سالَ مِنْخَرَاهُ دمًا وَقَيْحًا فَلَحَسَتْهُ مَا أدَّتْ حقَّهُ ولو كانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أنْ يسجدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ المرأةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إذا دخلَ علَيْهَا قالتْ والَّذِي بعثَكَ بالحقِّ لَا أتزوجُ ما بَقِيتُ في الدنيا

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# نكاح - حق الزوج على المرأة# صلاة - عظم قدر الصلاة# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# نكاح - حسن العشرة بين الأزواج
المصدر: مجمع الزوائد
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الهيثمي
الحكم:فيه سليمان بن داود اليمامي وهو ضعيف

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (8634)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/277)، والحاكم (2768)

الشرح والتوضيح

لا يَصْلُحُ لبَشَرٍ أن يسجدَ لبَشَرٍ ، ولو صَلَحَ أن يسجدَ بشرٌ لبَشَرٍ ، لَأَمَرْتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها من عِظَمِ حَقِّهِ عليها ، والذي نفسي بيدِه ، لو أَنَّ من قَدَمِهِ إلى مَفْرِقِ رأسِه قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بالقَيْحِ والصَّدِيدِ ، ثم أَقْبَلَتْ تَلْحَسُه ، ما أَدَّتْ حَقَّه الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7725 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن أبي الدنيا في ((النفقة على العيال)) (527) واللفظ له، وأحمد (12614) بلفظه مطولًا، والنسائي في ((الكبرى)) (9102) بنحوه.

شدَّدَ الإسلامُ في طاعةِ المرأةِ لزوجِها، وقد فُسِّرتْ تلك الطاعةُ على عدَّةِ مَعانٍ، منها ما للزَّوجِ مِن فضلٍ وقِوامةٍ تُوجِبُ تلك الطاعةَ.

وقد جاء في سببِ هذا الحديثِ ما رواهُ أحمدُ عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِي اللهُ عنه قال: "كان أهلُ بيتٍ مِن الأنصارِ لهم جَمَلٌ يَسْنُونَ عليه" يَحمِلونَ عليه الماءَ، "وإنَّ الجمَلَ استَصعَبَ عليهم" فرفَضَ الانصياعَ لهم، وأصبَحَ صعبَ القِيادِ، "فمنَعَهم ظَهْرَه"، ولم يَستطيعوا الحَمْلَ عليه، "وإنَّ الأنصارَ جاؤوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا: إنَّه كان لنا جملٌ نَسْنِي عليه، وإنَّه استَصعَبَ علينا، ومنَعَنا ظَهْرَه، وقد عَطِشَ الزَّرعُ والنخلُ"؛ لأنَّهم لا يَستطيعونَ حَمْلَ الماءِ على الجَمَلِ لرَيِّ زَرعِهم "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه: "قُوموا"، فقاموا فدخَلَ الحائطَ" وهو البُستانُ، "والجَملُ في ناحيتِه، فمشى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوَه، فقالتِ الأنصارُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّه قد صار مِثلَ الكَلْبِ الكَلِبِ"؛ أي: مِثلَ الكَلْبِ المَسعورِ، "وإنَّا نَخافُ عليك صَولتَه" وهجومَه، "فقال: "ليس عليَّ منه بأسٌ" فلا خطَرَ عليَّ مِن الجَملِ؛ لأنَّ اللهَ سبحانَه يَحفَظُ نبيَّه، "فلمَّا نظَرَ الجَملُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبَلَ نحوَه" مُنقادًا "حتى خَرَّ ساجدًا بينَ يدَيْه" تعظيمًا وإجلالًا بتطويعِ اللهِ سبحانَه، "فأخَذَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بناصِيَتِه أَذَلَّ ما كانتْ قطُّ"، والناصيةُ هي مُقدَّمُ الرأسِ أو أحدُ جانبَيْه، "حتى أدخَلَه في العملِ، فقال له أصحابُه: يا نبيَّ اللهِ، هذه بهيمةٌ لا تَعقِلُ تسجُدُ لك، ونحن نَعقِلُ؛ فنحنُ أَحَقُّ أنْ نسجُدَ لك، فقال: لا يصلُحُ لِبَشَرٍ أنْ يسجُدَ لبشَرٍ" لا يَحِقُّ لأحدٍ أنْ يسجُدَ لغيرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، سواءٌ كان للتَّعظيمِ أو التقديرِ، فضلًا عن أنْ يكونَ للتعبُّدِ، "ولو صلَحَ أنْ يسجُدَ بشَرٌ لبشرٍ" ولو كان هذا جائزًا في حقِّ العبادِ بعضِهم لبعضٍ، "لأمَرتُ المرأةَ أنْ تسجُدَ لزوجِها" لكان الأَولى به الزوجَ مِن زوجتِه؛ "مِن عِظَمِ حقِّه عليها"؛ لِما له مِن فضلٍ وحقٍّ يُعطيهِ تلك الأولويَّةَ، "والذي نفسي بيدِه" أقسَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ باللهِ عزَّ وجلَّ، وهو الذي يَملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقسِمُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، "لو أنَّ مِن قَدَمِه إلى مَفرِقِ رأسِه قَرْحةً"؛ أي: جروحًا كثيرةً منتشرةً بجسدِه "تَنبجِسُ" تَنفجِرُ وتنبُعُ، "بالقَيْحِ" وهو المِدَّةُ التي لا يُخالِطُها دمٌ، والمِدَّةُ: هي ما يَجتمِعُ في الجُرحِ ثُمَّ يَنفجِرُ منه، "والصَّديدِ" وهو الماءُ الرقيقُ الذي يخرُجُ مِن الجُرحِ، "ثمَّ أقبَلَتْ تَلحَسُه" تَمسَحُه عن زَوجِها بلِسانِها، "ما أدَّتْ حقَّه" وما وفَّتْ بفعلِها هذا الحقَّ، فقرَنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حقَّ الزَّوجِ على الزَّوجةِ بحقِّ اللهِ، فإذا كفَرتِ المرأةُ حقَّ زوجِها وقد بلَغَ مِن حقِّه عليها هذه الغايةَ، كان ذلك دليلًا على تهاوُنِها بحقِّ اللهِ.

وأيضًا من أسبابِ تعظيمِ الشَّرعِ لحَقِّ الزوجِ على زَوجتِه: عِظَمُ منته عليها، وكَثْرةُ واجباتِه ومَسؤولياتِه التي يضطلعُ بها تُجاهَها؛ فقد أوجبَ الشرعُ عليه ما لم يُوجِبْه على المرأةِ حتى على نفْسِها، فأوجبَ لها عليه مَهرًا، وأنْ يُنفِقَ عليها، وأعفاها من النَّفقةِ على نفْسِها، وأنْ يُؤمِّنَ لها السكنَ والكُسوةَ، حتى ولو كانتْ غنِّيةً، أو كان لها موردٌ ماليٌّ يكفيها، أو يزيدُ على حاجتِها.

وفي الحديثِ: النهيُ عن السُّجودِ لغيرِ اللهِ.

وفيه: بيانٌ لعِظَمِ حقِّ الزوجِ على زوجتِه.

وفيه: بيانُ عَظيمِ ثَوابِ الزَّوجةِ إذا هي أطاعتْ زوجَها وعاشَرتْه عِشرةً حَسنةً ابتغاءَ وجْهِ اللهِ تعالَى( ).

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 219) :

8634- حدثنا أحمد بن محمد بن أبان بن سعيد، قال: حدثنا القاسم بن الحكم، قال: حدثنا سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، قال جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أنا فلانة بنت فلان قال: قولي ما حاجتك قالت: حاجتي أن فلانا يخطبني فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإن كان شيئا أطيقه تزوجته، وإن لم أطق لا أتزوج قال: من حق الزوج على الزوجة أن لو سال منخراه دما وقيحا فلحسته ما أدت حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا.

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (3/ 277) وبإسناده [[ ثنا أبو يعلى ثنا بشر بن الوليد ثنا سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ]] عن أبي هريرة قال جاءت امرأة الى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله أنا فلانة بنت فلان قال عرفتك فما حاجتك قالت حاجتي أن فلان بن عمي العابد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم قد عرفته فمه قالت يخطبني وأنا أكره الرجال فأخبرني ما حق الرجل على الزوجة فإن كان شيئا أطيقه تزوجت وإن لم أطق لم أتزوج قال من حق الزوج على الزوجة أن لو سأل منخراه دما وقيحا وصديدا فلحسته بلسانها حتى توعبه ما أدت حقه ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله عليها قالت والذي بعثك بالحق لا أتزوج شيئا ما بقيت في الدنيا...قال الشيخ: ولسليمان بن داود غير ما ذكرت، عن يحيى بهذ الإسناد وعامة ما يروي، عن يحيى بن أبي كثير يعرف وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه.

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 206) :

‌2768 - حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن المغيرة السكري بهمدان، ثنا القاسم بن الحكم العرني، ثنا سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان، قال: قد عرفتك فما حاجتك؟ قالت: حاجتي إلى ابن عمي فلان العابد، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد عرفته قالت: يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإن كان شيئا أطيقه، تزوجته، وإن لم أطق لا أتزوج، قال: " من حق الزوج على الزوجة: أن لو سالت منخراه دما وقيحا، وصديدا فلحسته بلسانها ما أدت حقه، لو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها، لما فضله الله عليها " قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة