عن ابنِ عبَّاسٍ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110]، قال: الَّذين هاجَروا مع محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - الهجرة من دار العدو إلى دار الإسلام# تفسير آيات - سورة آل عمران
المصدر: الرسالة الوازعة للمعتدين
الراوي: سعيد بن جبير
المحدث: الوادعي
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2926)، والنسائي في ((الكبرى)) (11006)، والحاكم (3160) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

[عن ابن عباس : ] في قولِه عزَّ وجلَّ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] قال: همُ الذينَ هاجَروا مع محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ.

قال: أبو نُعَيمٍ: مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الراوي : سعيد بن جبير المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 2463 خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11072)، وأحمد (2463) واللفظ له شرَّفَ اللهُ الأُمَّةَ الإسْلاميَّةَ وكرَّمَها بكَثيرٍ مِن الأشْياءِ الَّتي لم تَكُنْ للأُممِ السَّابِقةِ.

وفي هذا الأثَرِ يُوضِّحُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنه المَقصودَ مِن قَولِه عزَّ وجلَّ: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110] ، حيثُ يُخبِرُ أنَّ المَقْصودينَ بالخَيْريَّةِ في الآيةِ همُ الَّذين هاجَروا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ، وهمْ أوائلُ المُسلِمينَ الَّذين آمَنوا باللهِ ورَسولِه حِين كَفَر النَّاسُ، وثَبَتوا على إيمانِهم، ثمَّ تَرَكوا أوْطانَهم بعْدَ أنْ تَخلَّوْا عن أمْوالِهم ودِيارِهم، وهاجَروا إلى المَدينةِ فِرارًا بدِينِهم، ففازوا بأوَّليَّةِ الإسْلامِ معَ أجْرِ الهِجرةِ، ثمَّ إنَّهم أمَروا بالمَعْروفِ، ودَعَوْا إلى الإسْلامِ، ونَهَوْا غيرَهم عنِ المُنكَراتِ والمَعاصي، فكانوا بذلك خيرَ طائفةٍ أُخرِجَت للنَّاسِ.

وقال العُلماءُ: إنَّ الآيةَ عامَّةٌ لكلِّ أُمَّةِ الإسْلامِ، فهمُ الَّذين وصَفَهمُ اللهُ بأنَّهم يَأمُرونَ بالمَعروفِ، ويَنهَوْنَ عنِ المُنكَرِ، وذلك مِن وَظيفةِ الأنْبياءِ والرُّسلِ، ومِن بَعدِهمُ العُلماءُ، وبذلك تتَفاضَلُ الأُمَمُ؛ ولذلك كانتْ أُمَّةُ الإسْلامِ خَيرَ أُمَّةٍ، ولا شكَّ أنَّ الأُممَ الغابِرةَ كانوا يتَساهَلونَ في الأمرِ بالمَعروفِ، والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ، ويَسكُتونَ على مَن فعَلَ ذلك؛ ولذلك شنَّعَ عليهمُ الباري تعالَى في القُرآنِ الحَكيمِ في غَيرِ آيةٍ.

ويُمكِنُ الجَمعُ بيْن المَعنَيَينِ: بأنْ يكونَ المُرادُ أنَّهم أفضَلُ الأُمَمِ الَّتي اتَّبعَتِ الأنْبياءَ بما أعْطى اللهُ سُبحانَه لهذه الأُمَّةِ مِن مَنْزلةٍ، وفَضائلَ، وشَرائعَ، وأحكامٍ خاصَّةٍ بها دُونَ مَن سَبَقَها، وأفضَلُ تلك الأُمَّةِ همُ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (5/ 96) 2926 - حدثنا هاشم، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، في قوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [[آل عمران: 110]] قال: الذين هاجروا مع محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

السنن الكبرى للنسائي (10/ 49) 11006 - أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا عمرو، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، في قول الله تعالى: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [[آل عمران: 110]] قال: هم الذين هاجروا مع النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة "

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 323) 3160 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، ثنا أحمد بن مهران الأصبهاني، ثنا عبيد الله بن موسى، أنبأ إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله عز وجل " {كنتم خير أمة أخرجت للناس} [[آل عمران: 110]] قال: هم الذين هاجروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه

أحاديث ذات صلة