إنَّ غلامًا لأبيهِ أبقَ ، فجعلَ للَّهِ عليهِ لئن قدرَ عليهِ ليقطعنَّ يدَهُ ، فلمَّا قدَرَ عليهِ بعثَني إلى عِمرانَ بنِ حُصَيْنٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فسألتُهُ ، فقالَ : إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يحثُّ في خطبتِهِ على الصَّدقةِ وينهَى عنِ المُثلةِ ، فقالَ : قل لأبيكَ : فليُكَفِّر عن يمينِهِ وليتجاوَز عن غلامِهِ، قالَ : وبعثَني إلى سَمُرةَ ، فقالَ : سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يَحثُّ في خطبتِهِ على الصَّدقةِ وينهَى عنِ المثلةِ فقل لأبيكَ يُكَفِّر عن يمينِهِ وليتجاوَز عن غلامِهِ

الدلالات الموضوعية:# جهاد - النهي عن المثلة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# نذور - كفارة النذر# نذور - النذر فيما لا يملك وفي معصية
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: عمران بن حصين.
المحدث: البيهقي
الحكم:أصح شيء فيه عن الحسن، وإسناده موصول وزيادة [الأمر بالتكفير عن يمينه] موقوف

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (19846) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 217) (542)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (43) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ عِمرانَ أبقَ لَهُ غلامٌ ، فجعلَ للَّهِ علَيهِ لئن قدرَ علَيهِ ليقطعنَّ يدَهُ ، فأرسلَني لأسألَ لَهُ فأتَيتُ سمُرَةَ بنَ جُندبٍ فسألتُهُ ، فقالَ : كانَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ ، وينهانا عنِ المُثْلَةِ.

فأتَيتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ فسألتُهُ فقالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ وينهانا عنِ المُثْلَةِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2667 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2667)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 216) (541)، وعبد الرزاق (15819)، بلفظ مقارب.

المُثْلةُ هي تَقطيعُ الأعضاءِ كجَدْعِ الأنفِ، وقَطْعِ الأذنِ، وفَقْءِ العَينِ، وفي هذا الحديثِ أنَّ عِمران- أحد التابِعينَ- قدْ أبَقَ لهُ غُلامٌ؛ أي هرَبَ مملوكٌ لَه، فجعلَ للهِ، أي: نذَرَ للهِ عليهِ لَئنْ قدَرَ عَليهِ، أي أمسَكه لَيقطعَنَّ يدَه، فأرسلَ عِمرانُ ابنَه الهيَّاجَ لِيسأَلَ صَحابةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في ذَلكَ؛ فأتَى الهيَّاجُ إلى سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ رضيَ اللهُ عنه فسأَله، فقالَ سمُرةُ: كانَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحُثُّنا، أي: يحِبُّبنا ويحضُّنا، على الصَّدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ.

ثم أتَى الهيَّاجُ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِي الله عَنه وسأَله، فذَكرَ له حَديثَ سمُرةَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأكَّدَ كلُّ واحدٍ مِنهما رِوايةَ صاحِبِه، ومَعناها: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يأمرُ بالصَّدَقةِ مِن المالِ وغَيرِه، ومِن الصَّدقةِ العَفوُ عندَ المقدِرةِ، ويَنهى عن تَعذيب الناسِ بالتَّمثيلِ بهم وقَطع أعْضاءِ أجْسادِهم، وكأنَّهم يدعُونَه إلى العَفو عن المملُوكِ.

أحاديث ذات صلة