أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمْ يجلسْ إلا أمرَ بالصدقةِ ونَهى عَنِ المثلةِ
أخرجه النسائي (4047)، وابن أبي عاصم في ((الديات)) (ص: 77)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (2474) جميعهم باختلاف يسير.
أنَّ عِمرانَ أبقَ لَهُ غلامٌ ، فجعلَ للَّهِ علَيهِ لئن قدرَ علَيهِ ليقطعنَّ يدَهُ ، فأرسلَني لأسألَ لَهُ فأتَيتُ سمُرَةَ بنَ جُندبٍ فسألتُهُ ، فقالَ : كانَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ ، وينهانا عنِ المُثْلَةِ.
فأتَيتُ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ فسألتُهُ فقالَ : كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يحثُّنا علَى الصَّدقةِ وينهانا عنِ المُثْلَةِ الراوي : عمران بن الحصين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2667 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2667)، واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 216) (541)، وعبد الرزاق (15819)، بلفظ مقارب.
المُثْلةُ هي تَقطيعُ الأعضاءِ كجَدْعِ الأنفِ، وقَطْعِ الأذنِ، وفَقْءِ العَينِ، وفي هذا الحديثِ أنَّ عِمران- أحد التابِعينَ- قدْ أبَقَ لهُ غُلامٌ؛ أي هرَبَ مملوكٌ لَه، فجعلَ للهِ، أي: نذَرَ للهِ عليهِ لَئنْ قدَرَ عَليهِ، أي أمسَكه لَيقطعَنَّ يدَه، فأرسلَ عِمرانُ ابنَه الهيَّاجَ لِيسأَلَ صَحابةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في ذَلكَ؛ فأتَى الهيَّاجُ إلى سَمُرةَ بنِ جُندَبٍ رضيَ اللهُ عنه فسأَله، فقالَ سمُرةُ: كانَ نَبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَحُثُّنا، أي: يحِبُّبنا ويحضُّنا، على الصَّدقةِ، ويَنهانا عن المُثْلةِ.
ثم أتَى الهيَّاجُ عِمرانَ بنَ حُصينٍ رضِي الله عَنه وسأَله، فذَكرَ له حَديثَ سمُرةَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأكَّدَ كلُّ واحدٍ مِنهما رِوايةَ صاحِبِه، ومَعناها: أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كانَ يأمرُ بالصَّدَقةِ مِن المالِ وغَيرِه، ومِن الصَّدقةِ العَفوُ عندَ المقدِرةِ، ويَنهى عن تَعذيب الناسِ بالتَّمثيلِ بهم وقَطع أعْضاءِ أجْسادِهم، وكأنَّهم يدعُونَه إلى العَفو عن المملُوكِ.
سنن النسائي (7/ 101) 4047 - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الصمد قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة
الديات لابن أبي عاصم (ص: 77) حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة وينهى عن المثلة قال ابن أبي عاصم: قرأ ابن أبي شيبة علينا كتابا، وأعجب به فأقبل علينا ونحن جماعة أبو زرعة وخديج وعبدوس وسيار وأبو الخطاب الجرجاني وجماعة، فقال: صيرتموني شهرة بتهيكم في هذا الكتاب.
فتبسمت وقلت له: لو نظر أبو بكر في ديات عمر بن عبد العزيز، وديات يزيد بن أبي مالك، وديات ضمير بن أوس، لما قال هذا القول، وودقائقها لأهل الشام مع أن للأشعث عن الحسن فيها دقائق عبيد الله بن معاذ عن أبيه، ورواه أبو حاتم عن الأنصاري
الأحاديث المختارة للضياء المقدسي (7/ 67) 2474 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود بن ثابت بن هاشم الأنصاري البوصيري بفسطاط مصر أن أبا جعفر يحيى بن المشرف بن علي بن الخضر التمار أخبرهم أبنا أبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن نفيس المقرئ أبنا أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار بن عبيد الله بن بندار قاضي أذنة بمصر قال أبنا أبو طاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي ثنا عقبة بن مكرم العمي حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا هشام عن قتادة عن أنس بن مالك قال ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة ونهانا عن المثلة