عنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ قالَ: في الخليَّةِ والبتَّةِ ثلاثٌ ثلاثٌ

الدلالات الموضوعية:# طلاق - طلاق الثلاث# طلاق - ما يقع وما لا يقع على امرأته من الطلاق# طلاق - طلاق البتة# طلاق - صيغ الطلاق
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (1679) واللفظ له، ومالك (2028)، وابن أبي شيبة (18458) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن ابنِ عُمَرَ؛ أنَّه كان يقولُ في الخَلِيَّةِ والبَرِيَّةِ: إنَّها ثلاثُ تطليقاتٍ، كلُّ واحدةٍ منهما.

الراوي : - المحدث : شعيب الأرناووط المصدر : تخريج شرح السنة الصفحة أو الرقم: 9 / 211 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح شَرعَ اللهُ عَقدَ الزَّواجِ وسَمَّاه ميثاقًا غَليظًا؛ وذلك لِما يَقتَضيه هذا العَقدُ بَينَ الزَّوجَينِ من حُقوقٍ وواجِباتٍ، على كُلٍّ منهما أنَّ يُؤَدِّيَها حتَّى تَستَقيمَ الحَياةُ الزَّوجيَّةُ، ولكِن أحيانًا قد يَحصُلُ ما يُعَكِّرُ صَفوَ هذه الحَياةِ الزَّوجيَّةِ من مَشاكِلَ وخُصوماتٍ لا حَلَّ لها أحيانًا إلَّا بالطَّلاقِ، فشَرع اللهُ الطَّلاقَ، وشَرَعَ له أحكامًا حتَّى يَقَعَ طلاقًا صحيحًا تَتَرَتَّبُ عليه آثارُه، ومن تلك الأحكامِ: أنَّ اللَّهَ جَعَل الطَّلاقَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ حتَّى يَكونَ هناكَ خيارٌ للرَّجُلِ أن يرجِعَ زَوجَتَه؛ فلعَلَّه يُغَيِّرُ رَأيَه، أو يَصلُحُ حالُ وشَأنُ المَرأةِ، أمَّا إذا طَلَّقَ الثَّلاثَ الطَّلقاتِ، فقال: أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ، فقدِ انتَهى الأمرُ؛ وذلك لأنَّ لفظَ الطَّلاقِ هنا لفظٌ صَريحٌ لا يَحتَمِلُ غَيرَه، وهناكَ ألفاظٌ اختَلف أهلُ العِلمِ فيها: هَل تَأخُذُ حُكمَ الطَّلاقِ الصَّريحِ أمِ الكِنايةِ التي يُحتاجُ مَعَها إلى نيَّةٍ؟ ففي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يَقولُ في الخَليَّةِ والبَريَّةِ، أي: في الرَّجُلِ يَقولُ لزَوجَتِه: أنتِ خَليَّةٌ، أي: مُنفرِدةٌ مِنِّي، أو أنتِ بَريَّةٌ، أي: مُنفصِلةٌ عنِّي، ومِنه: بَرِئَت مِنه الذِّمَّةُ، إنَّها ثَلاثُ تطليقاتٍ، كُلُّ واحِدةٍ مِنهما، أي: اللَّفظَتَينِ الخَليَّةِ والبَريَّةِ، تُعتَبَرُ ثَلاثَ طَلَقاتٍ، فإذا قال الزَّوجُ لزَوجَتِه إحدى هذه الألفاظِ فكَأنَّه طَلَّقها ثَلاثَ تطليقاتٍ بائِنةٍ لا تَرجِعُ إليه مِثلَ مَن طَلَّق زَوجَتَه ثَلاثَ طَلقاتٍ لا تَرجِعُ إليه؛ وذلك لأنَّ مَعنى الخَليَّةِ التي خَلَت مِنَ الأزواجِ، وذلك لا يُستَعمَلُ في الرَّجعيَّةِ؛ لأنَّ الرَّجعيَّةَ ذاتُ زَوجٍ، وكذلك مَعنى البَريَّةِ هيَ التي بَرِئَت مِن عِصمةِ الزَّوجيَّةِ؛ لأنَّ كَلامَ الزَّوجِ راجِعٌ إلى ذلك؛ لأنَّه لم يَطلُبْها بدَينٍ، فيَرجِعُ قَولُه: بَريَّة، إليه، وحَمله بَعضُهم على ما إذا نَوى الثَّلاثَ، وأمَّا إذا لم يَنوِ شيئًا، أو نَوى واحِدةً أوِ اثنَتَينِ، فيَقَعُ واحِدةً بائِنةً، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ رَأيِ ابنِ عُمَرَ في أنَّ لفظَ الخَليَّةِ والبَريَّةِ يُعتَبَرُ ثَلاثَ تطليقاتٍ .

الأصول والأحكام

سنن سعيد بن منصور (1/ 433) 1679 - حدثنا سعيد قال: نا هشيم، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، أنه قال في " الخلية، والبرية، والبتة: ثلاث ثلاث "

موطأ مالك ت الأعظمي (4/ 792) 2028 - مالك، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر ، كان يقول في الخلية، والبرية: إنها ثلاث تطليقات، كل واحدة منهما.

مصنف ابن أبي شيبة ت عوامة ط القبلة (9/ 596) 18458- حدثنا عبدة بن سليمان ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : هي [الخلية] ثلاث.

أحاديث ذات صلة