أن أبا هريرةَ يقول في الرجلِ يمرضُ في رمضانَ فلا يصومُ حتى يبرأ أو لا يصومُ حتّى يدركَهُ رمضان آخر قال يصومُ الذي حضرهُ ويصومُ الآخر ويُطعمُ كلّ ليلةٍ مسكينًا

الدلالات الموضوعية:# صيام - فدية من لا يطيق الصوم# إحسان - الأخذ بالرخصة# صيام - الترخص بالفطر للمريض# صيام - قضاء رمضان على التراخي# صيام - قضاء الصيام لمن أفطر في رمضان
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: عطاء بن أبي رباح
المحدث: الدارقطني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (8295) واللفظ له، والطحاوي في ((أحكام القرآن)) (890) باختلاف يسير، وعبد الرزاق (7620) بنحوه.

الشرح والتوضيح

عن أبي هريرةَ في رجلٍ مرضَ في رمضانَ ثم صَحَّ ولم يصُمْ حتى أدركهُ رمضانُ آخر قال يصومُ الذي أدركهُ ويُطعمْ عن الأوّلِ لكلِّ يومٍ مدّا من حنطةٍ لكل مسكينٍ فإذا فرغَ من هذا صامَ الذي فرّطَ فيهِ الراوي : عطاء بن أبي رباح المحدث : الدارقطني المصدر : سنن الدارقطني الصفحة أو الرقم: 2/421 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح موقوف التخريج : أخرجه عبد الرزاق (7620)، والطحاوي في ((أحكام القرآن)) (890)، والبيهقي (8295) بنحوه.

الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ قائِمةٌ على التَّيسيرِ، ومِن أنواعِ التَّيسيرِ الرُّخصةُ في الإفطارِ في رَمَضانَ لأصحابِ الأعذارِ كالمَريضِ والمُسافِرِ؛ فإنَّه يُشرَعُ لهم أن يُفطِروا ويَقضوا بَعدَ رَمَضانَ؛ يَقولُ اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 183، 184] ، فعلى مَن أفطَرَ في رَمَضانَ أن يَقضيَ ما أفطَرَه بَعدَ رَمَضانَ في أيِّ وقتٍ شاءَ قَبلَ أن يَأتيَ رَمَضانُ القادِمُ، أمَّا إذا لم يَقضِ حتَّى دَخَل عليه رَمَضانُ القادِمُ، ففي هذا اختَلف أهلُ العِلمِ؛ فجاءَ عن أبي هرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه قال في رَجُلٍ مَرِضَ في رَمَضانَ فأفطَرَ، ثُمَّ صَحَّ، أي: عوفيَ مِن مَرَضِه، ولم يَصُمْ، أي: لم يَقضِ ما أفطَرَه في رَمَضانَ حتَّى أدرَكَه رَمَضانُ آخَرُ، أي: جاءَ رَمَضانُ مِنَ السَّنةِ القادِمةِ وهو لم يَقضِ رَمَضانُ من السَّنةِ الماضيةِ، فقال أبو هرَيرةَ: يَصومُ الذي أدرَكَه، أي: رَمَضانَ من السَّنةِ التَّاليةِ، ويُطعِمُ عن رَمَضانَ الأوَّلِ لكُلِّ يَومٍ أُفطَرَه مُدًّا مِن حِنطةٍ لكُلِّ مِسكينٍ، أي: لكُلِّ مِسكينٍ مُدٌّ، وهو مِلءُ كَفَّيِ الإنسانِ المُعتَدِلِ إذا مَلأهما ومَدَّ يَدَه بهما، مِن حِنطةٍ، أي: قَمحٍ.

فإذا فرَغَ مِن هذا، أي: انتَهى مِن صيامِ رَمَضانَ الذي أدرَكَه، صامَ الذي فرَّطَ فيه، أي: عادَ لقَضاءِ صيامِ رَمَضانَ الماضي، وذَهَب بَعضُهم إلى أنَّه لا فِديةَ عليه؛ لأنَّه صَومٌ واجِبٌ، فلم يَجِبْ عليه في تَأخيرِه كَفَّارةٌ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ الجَمعِ بَينَ الإطعامِ والصِّيامِ لمَن أفطَرَ رَمَضانَ ولم يَقْضِه حتَّى دَخَل رَمَضانُ آخَرُ .

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (3/ 180) 2346 - حدثنا محمد بن مخلد , ثنا أحمد بن عثمان بن سعيد , ثنا سهل بن بكار , ثنا أبو عوانة , أنا رقبة , قال: زعم عطاء أنه سمع أبا هريرة , يقول في الرجل يمرض في رمضان فلا يصوم حتى يبرأ أو لا يصوم حتى يدركه رمضان آخر , قال: يصوم الذي حضره ويصوم الآخر , ويطعم كل ليلة مسكينا.

إسناد صحيح

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (8/ 576) 8295 - وأخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا أبو سهل ابن زياد القطان، حدثنا علي بن محمد بن أبي الشوارب، حدثنا سهل بن بكار، حدثنا أبو عوانة، عن رقبة قال: زعم عطاء أنه سمع أبا هريرة قال في المريض يمرض ولا يصوم رمضان، ثم يبرأ ولا يصوم حتى يدركه رمضان آخر، قال: يصوم الذى حضره ويصوم الآخر ويطعم لكل ليلة مسكينا.

وروى هذا الحديث إبراهيم بن نافع الجلاب عن عمر بن موسى بن وجيه عن الحكم عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا، وليس بشىء.

إبراهيم وعمر متروكان.

أحكام القرآن للطحاوي (1/ 412) 890 - حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا سهل بن بكار، قال: حدثنا أبو عوانة، عن رقية، عن عطاء، أنه سمع أبا هريرة ، يقول في الذي يمرض فلا يصوم رمضان، ثم يبرأ فلا يصوم، حتى يدركه رمضان آخر، قال: " يصوم الذي حضر، ويصوم الآخر، ويطعم لكل ليلة مسكينا "

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (4/ 234) 7620 - عن معمر، عن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة قال: من أدركه رمضان وهو مريض، ثم صح، فلم يقضه حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدرك، ثم صام الأول، وأطعم عن كل يوم نصف صاع من قمح، - قال معمر: ولا أعلم كلهم إلا يقولون هذا في هذا -

أحاديث ذات صلة