عنِ ابنِ عبَّاسٍ رضيَ اللَّهُ عنْهما: في كفَّارةِ اليمينِ مُدٌّ ومعَهُ أدمُهُ
المُسلمُ مُطالبٌ بأن يَحفظَ لسانَه عن كَثرةِ الحَلِفِ والأيمانِ؛ لأنَّه قد يَشُقُّ عليه الوفاءُ بيَمينِه أو بفِعلِ كَفَّارةِ اليَمينِ؛ ولهذا قال تعالى: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} [المائدة: 89] ، فاليَمينُ مُعَظَّمةٌ لها مَكانتُها وقَدْرُها عِندَ اللهِ تعالى، ومَعَ ذلك فمَن حَلَف، ثُمَّ أرادَ أن يَحنَثَ في يَمينِه فيُشرَعُ له كَفَّارةُ اليَمينِ، وهيَ كَما في قَولِه تعالى: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [المائدة: 89] ، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مِقدارَ الإطعامِ في كَفَّارةِ اليَمينِ بأنَّه مُدٌّ ومَعَه أُدْمُه، أي: مُدٌّ مِنَ الطَّعامِ وهو مِلءُ كَفَّيِ الإنسانِ المُعتَدِلِ إذا مَلأهما ومَدَّ يَدَه بهما، ويُساوي حاليًّا: 398،03 جِرامًا، ومَعَ المُدِّ يُخرِجُ أيضًا إدامًا، وهو ما يُؤكَلُ مَعَ الخُبزِ، أيَّ شَيءٍ كان، وفي رِوايةٍ: مُدٌّ فيه إدامُه.
وفي الحَديثِ بَيانُ مِقدارِ الإطعامِ في كَفَّارةِ اليَمينِ .