قولُ عليٍّ في الدينِ الظنونُ .

إن كان صادقًا فليتركْه إذا قبِضه ، لما مضى

الدلالات الموضوعية:# زكاة - زكاة الدين# زكاة - الدين مع الزكاة# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# زكاة - ما لا زكاة فيه
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبيدة بن عمرو السلماني
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي شيبة (10356)، وأبو عيد في ((الأموال)) (1220)، والبيهقي (7689) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الزَّكاةُ رُكنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، شَرَعَها اللهُ تعالى لحِكَمٍ ومَقاصِدَ عَظيمةٍ، ففيها مواساةٌ للفُقَراءِ والمَساكينِ، وفيها تَعويدُ النَّفسِ على البَذلِ والنَّفَقةِ، وإزالةِ الشُّحِّ والبُخلِ لدى أصحابِ المالِ، وللزَّكاةِ أحكامٌ كَثيرةٌ في بَيانِ أصنافِ الأموالِ التي يَجِبُ الزَّكاةُ فيها، وبَيانِ شُروطِها، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالزَّكاةِ: زَكاةُ الدَّينِ، فإذا كان لإنسانٍ أموالٌ عِندَ آخَرينَ وحانَ وقتُ الزَّكاةِ، فهَل يُخرِجُ زَكاةَ الدَّينِ أم لا؟ اختَلف العُلماءُ في ذلك على أقوالٍ؛ مِنها أنَّه لا يُزَكِّيه في ذلك الوقتِ وليسَ فيه زَكاةٌ، وإنَّما إذا قَبَضَه واستَرَدَّ المالَ زَكَّاه، وهذا قَولُ جَماعةٍ مِنَ الصَّحابةِ، ومِنهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنه؛ فقد جاءَ عنه أنَّه قال في الدَّينِ المظنونِ، وهو الذي لا يَدري صاحِبُه أيَقضيه الذي عليه الدَّينُ أم لا، كَأنَّه الذي لا يَرجوه: إن كان صادِقًا فليُزَكِّه إذا قَبَضَه، أي: يُزَكِّي المالَ إذا قَبَضَه واستَرَدَّه، لِما مَضى، أي: لجَميعِ السَّنَواتِ السَّابقةِ التي لم يُزَكِّه فيها، وإن كانت أكثَرَ مِن سَنةٍ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ بَيانُ قَولِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنه في زَكاةِ الدَّينِ .

أحاديث ذات صلة