عن جماعةٍ منَ الصحابةِ تلقينُ المقرِّ بالحدِّ
اشتَمَلَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على كُلِّ ما يَحتاجُه المُسلِمُ في أمرِ دينِه ودُنياه، فهذه الشَّريعةُ فيها أحكامُ العَقائِدِ، وأحكامُ العِباداتِ، وأحكامُ المُعامَلاتِ والجِناياتِ والعُقوباتِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالعُقوباتِ: أنَّ الجانيَ إذا اعتَرَف بجِنايَتِه فإنَّه يُقامُ عليه الحَدُّ، ولكِن مِن بابِ السَّترِ على المُسلمِ -فإنَّ مَن سَتَر على مُسلِمٍ سَتره اللَّهُ في الدُّنيا والآخِرةِ- أنَّه يُشرَعُ أن يُلقَّنَ الجاني الإنكارَ؛ فقد ثَبَتَ عن جَماعةٍ مِنَ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم -ومِنهم عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأبو الدَّرداءِ رَضِيَ اللهُ عنهما- تَلقينُ المُقِرِّ بالحَدِّ، أي: مَنِ اعتَرَف بحَدٍّ عليه فإنَّه يُلقَّنُ الإنكارَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَلقينِ المُقِرِّ بما يوجِبُ الحَدَّ ما يَدفعُ به عنه الحَدَّ .