قضى عمرُ رضي اللهُ عنهُ في الضَّبُعِ كبشًا ، وفي الظَّبْيِ شاةً ، وفي الأرنبِ جَفْرَةً ، وفي اليربوعِ عَنَاقًا ، كذا في كتابي جَفْرَةً في الأرنبِ ، وعَنَاقًا في اليربوعِ
أخرجه البيهقي (10166)
خَصَّ اللهُ تعالى بَعضَ البُلدانِ بخَصائِصَ ليست لغَيرِها، ومِن أعظَمِ تلك البُلدانِ مَكَّةُ؛ فهيَ قِبلةُ المُسلمينَ ومَهوى أفئِدَتِهم، وقد خَصَّ اللهُ تعالى مَكَّةَ بخَصائِصَ كَثيرةٍ، ومِن تلك الخَصائِصِ حُرمةُ الصَّيدِ فيها؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] ، فجَعَلَ سُبحانَه جَزاءَ مَن قَتلَ صيدًا مِن صَيدِ الحَرَمِ فِديةً تُعادِلُ ذلك الصَّيدَ، يَحكُمُ به ذَوا عَدلٍ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قَضى، أي: حَكَم، في جَزاءِ صَيدِ الضَّبعِ كَبشًا، أي: أنَّ الكَبشَ يُعادِلُ الضَّبعَ لتَقارُبِهما في القَدرِ، وفي الظَّبيِ شاةً؛ وذلك لأنَّ الشَّاةَ أشبَهُ النَّعَمِ بالظَّبيِ وأقرَبُها قدرًا إليه، وفي الأرنَبِ جفرةً، وهو الأُنثى مِن وَلَدِ المَعزِ إذا بَلَغَت أربَعةَ أشهرٍ وفُصِلَت عن أُمِّها، وفي اليَربوعِ -وهو دُويبَّةٌ نَحوَ الفأرةِ، لكِنَّ ذَنَبَه وأُذُنيه أطولُ مِنها، ورِجلاه أطولُ مِن يَدَيه- عَناقًا، وهو مِن وَلَدِ المَعزِ دونَ الجفرةِ، وقيل: هو فوقَ الجفرةِ، كَذا في كِتابي، أي: في كِتابِ السُّنَنِ للبَيهقيِّ؛ فهو راوي الحَديثِ: جفرةً في الأرنَبِ، وعَناقًا في اليَربوعِ، وإلَّا ففي رِوايةٍ أُخرى جاءَ أنَّه: وفي الأرنَبِ بعَناقٍ، وفي اليَربوعِ بجفرةٍ.
وفي الحَديثِ بَيانُ جَزاءِ صَيدِ الحَرَمِ .
السنن الكبرى للبيهقي (5/ 183) 10166- أخبرناه أبو سعيد بن أبى عمرو حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا الحسن بن على بن عفان العامرى الكوفى حدثنا أبو أسامة عن عبد الملك عن عطاء عن جابر قال : قضى عمر رضى الله عنه فى الضبع كبشا وفى الظبى شاة وفى الأرنب جفرة وفى اليربوع عناقا كذا فى كتابى جفرة فى الأرنب وعناقا فى اليربوع