عن ابنِ عمرَ أنه كان يغسلُ رِجليهِ ولا يمسحُ عليهما
بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأمَّتِه كَيفيَّةَ الوُضوءِ، وقد نَقَله عنه جَمعٌ منَ الصَّحابةِ، وبَيَّنوا صِفتَه لمَن بَعدَهم، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا تَوضَّأ غَسل رِجليه ولا يَمسَحُ عليهما إذا كانتا مَكشوفتَينِ، ولا يَمسَحُ على نَعليه؛ وذلك لأنَّ النَّعلينِ لا تُغَطِّيانِ القدَمَينِ مِثلَ الخُفَّينِ، والقدَمُ إذا كانت مَكشوفةً فالواجِبُ فيها الغَسلُ لا المَسحُ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يَغسِلُ رِجليه ولا يَمسَحُ عليهما، أي: أنَّه ثَبَتَ عنه غَسلُ رِجلَيه لا المَسحُ عليهما إذا كان لابسًا للنَّعلَينِ، وأمَّا رِوايةُ أنَّ ابنَ عُمَرَ مَسَحَ على نَعلَيه فلا تَصِحُّ.
وفي الحَديثِ ثُبوتُ غَسلِ ابنِ عُمَرَ لقدَمَيه لا المَسحِ .