عن ابن عمر كانَ يمسحُ اليافوخَ فقطْ
أخرجه عبدالرزاق (30) مطولاً
بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه كَيفيَّةَ الوُضوءِ، وقد نَقَله عنه جَمعٌ مِنَ الصَّحابةِ وبَيَّنوا صِفتَه لمَن بَعدَهم، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا تَوضَّأ مَسَح رَأسَه، وقد أمرَ سُبحانَه بمَسحِ الرَّأسِ في الوُضوءِ، واختَلف العُلماءُ مِنَ الصَّحابةِ ومَن بَعدَهم في القدرِ الواجِبِ في مَسحِ الرَّأسِ، هَل يُستَوعَبُ الرَّأسُ كامِلًا بالمَسحِ أم بَعضُه أم مُقدَّمه فقَط أم مُؤَخَّرُه؟ ففي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان إذا تَوضَّأ مَسَح على يافوخِه فقَط، وهو وسَطُ الرَّأسِ حَيثُ التَقى عَظمُ مُقدَّمِ الرَّأسِ وعَظمُ مُؤَخَّرِه، وهو المَوضِعُ الذي يَتَحَرَّكُ مِن رَأسِ الطِّفلِ، وقيل: هو ما بَينَ الرَّأسِ والجَبهةِ.
والمَعنى: أنَّه كان يَكتَفي بمَسحِ بَعضِ رَأسِه، فيَمسَحُ اليافوخَ فقَط.
والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الاكتِفاءِ بمَسحِ بَعضِ الرَّأسِ في الوُضوءِ .