أنَّ اللهَ يَفتَحُ على الناسِ ببركةِ الصحابةِ
جيلُ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم من أفضَلِ الأجيالِ في هذه الأمَّةِ؛ وذلك لصُحبَتِهمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقوَّةِ إيمانِهم وسُرعةِ استِجابَتِهم لأمرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد أثنى اللهُ تعالى عليهم، ومَدَحَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبَيَّنَ فَضلَهم في أحاديثَ كَثيرةٍ؛ وذلك لِما قاموا به مِن نُصرةِ هذا الدِّينِ، وتَعَلُّمِ العِلمِ وتَبليغِه إلى مَن بَعدَهم، ونَشرِهمُ الإسلامَ، ومِمَّا جاءَ مِن فَضلِ الصَّحابةِ على مَن بَعدَهم أنَّ اللَّهَ تعالى يَفتَحُ على النَّاسِ ببَرَكةِ الصَّحابةِ، أي: يَفتَحُ لهمُ البُلدانَ في الغَزوِ والجِهادِ بسَبَبِ وُجودِ بَعضِ الصَّحابةِ فيهم، كَما في رِوايةٍ أُخرى بَيَّنَت ذلك: يَأتي على النَّاسِ زَمانٌ يَغزونَ، فيُقالُ لهم: فيكُم مَن صَحِبَ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فيَقولونَ: نَعَم، فيُفتَحُ عليهم، ثُم يَغزونَ، فيُقالُ لهم: هَل فيكُم مَن صَحِبَ مَن صَحِبَ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فيَقولونَ: نَعَم، فيُفتَحُ لهم.
وفي الحَديثِ بَيانُ بَرَكةِ الصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم وفَضلِهم على مَن بَعدَهم .