عنِ ابنِ عمرَ أنه قالَ: إذا أجنَبَ الرَّجُلُ، وأرادَ أن يأكُلَ أو يَشْرَبَ أو يَنامَ، غَسلَ كفَّيهِ، وتَمضمَضَ واستَنشَقَ، وغسلَ وجهَهُ وذراعَيهِ، وغَسلَ فرجَهُ، ولم يَغسِل قدَميهِ
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (787) واللفظ له، ومالك (151)، وابن أبي شيبة (674) بنحوه.
لغُسلِ الجَنابةِ أحكامٌ وصِفاتٌ تَتَعَلَّقُ به، بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَولِه وفِعلِه، ومِن أحكامِ غُسلِ الجَنابةِ أن يَعُمَّ المُغتَسِلُ جَميعَ بَدَنِه بالماءِ، وللجُنُبِ أن يُؤَخِّرَ غُسلَ الجَنابةِ بَعضَ الوقتِ، ويُخَفِّفَ الجَنابةَ بغَسلِ بَعضِ أعضائِه، وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما فيَقولُ: إذا أجنَبَ الرَّجُلُ، وأرادَ أن يَأكُلَ أو يَشرَبَ أو يَنامَ، أي: ولم يَكُنْ يُريدُ الاغتِسالَ كامِلًا، فإنَّه يَغسِلُ كَفَّيه، ويَتَمَضمَضُ ويَستَنشِقُ، ويَغسِلُ وجهَه وذِراعَيه، ويَغسِلُ فرجَه، ولا يَغسِلُ قدَمَيه.
والمَعنى: أنَّه يُخَفِّفُ الجَنابةَ التي عليه بغَسلِ بَعضِ أعضاءِ الوُضوءِ فقَط لا كُلِّها، فالقدَمانِ لا يَغسِلُهما.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ غَسلِ الجُنُبِ لبَعضِ أعضاءِ الوُضوءِ إذا أرادَ الأكلَ أوِ الشُّربَ أوِ النَّومَ.
وفيه عَدَمُ لُزومِ الوُضوءِ التَّامِّ للجُنُبِ إذا أخَّرَ الغُسلَ .
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (1/ 128) :
787 - ما حدثنا ابن خزيمة قال: ثنا حجاج قال: ثنا حماد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: إذا أجنب الرجل ، وأراد أن يأكل أو يشرب أو ينام ، غسل كفيه ، ومضمض واستنشق ، وغسل وجهه وذراعيه ، وغسل فرجه ، ولم يغسل قدميه فهذا وضوء غير تام.
وقد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر في ذلك بوضوء تام ، فلا يكون هذا إلا وقد ثبت النسخ لذلك عنه وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في الرجل يجامع أهله ثم يريد المعاودة
موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 66 ت الأعظمي) :
151 - مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر ، كان إذا أراد أن ينام، أو يطعم، وهو جنب، غسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ومسح برأسه، ثم طعم، أو نام .
مصنف ابن أبي شيبة (1/ 63 ت الحوت) :
674 - حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ، قال: إذا أراد الجنب أن يأكل أو يشرب أو ينام توضأ