أنَّ عمرَ وعليًّا وزيدًا فرَّقوا بينَ مُحرمٍ نكحَ وبينَ امرأتِهِ
للإحرامِ مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ اجتِنابُها؛ لأنَّها تُخِلُّ بإحرامِه وقد تُبطِلُه، ومن تلك المَحظوراتِ النِّكاحُ؛ فالمُحرِمُ لا يَنكِحُ، ومَن نَكَحَ فلا يَنعَقِدُ نِكاحُه ولا يَحِلُّ له الدُّخولُ بالمَرأةِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ وعليَّ بنَ أبي طالبٍ وزَيدَ بنَ ثابتٍ رَضِيَ اللهُ عنهم فرَّقوا بَينَ مُحرِمٍ نَكَحَ وبَينَ امرَأتِه، أي: مُحرِمٍ تَزَوَّج أثناءَ إحرامِه فقَضى هَؤُلاءِ الصَّحابةُ بأن يُفرَّقَ بَينَه وبَينَ زَوجَتِه؛ لكَونِه نَكَحَها وهو مُحرِمٌ، ورَأوا بُطلانَ نِكاحِ المُحرِمِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ عَدَمِ صِحَّةِ نِكاحِ المُحرِمِ .