أنه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حلق للحجامةِ وهو محرمٌ.
الحَجُّ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ له أركانٌ وواجِباتٌ وسُنَنٌ، وله كذلك مَحظوراتٌ يَنبَغي على المُحرِمِ أن يَجتَنِبَها أثناءَ الإحرامِ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم، ومِن مَحظوراتِ الإحرامِ حَلقُ شَعرِ الرَّأسِ أو تَقصيرُه قَبلَ تَمامِ النُّسُكِ، ولكِن إذا احتاجَ المُحرِمُ إلى حَلقِ رَأسِه إمَّا لأذًى يَجِدُه في رَأسِه، أو نَحوِ ذلك، فيُشرَعُ له حَلقُ رَأسِه مَعَ الفِديةِ، كما قال تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَلَق للحِجامةِ وهو مُحرِمٌ، أي: حَلقَ شَعرَ رَأسِه حتَّى يَحتَجِمَ وهو مُحرِمٌ، والحِجامةُ عِبارةٌ عنِ استِخراجِ دَمِ المَريضِ بواسِطةِ آلةٍ تُشبِهُ الكَأسَ المُقَوَّسَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ حَلقِ المُحرِمِ شَعرَ رَأسِه إذا احتاجَ إلى الحِجامةِ .