أنه [عمرو بن العاص] كان يجاهرُ معاويةَ بالثناءِ على أميرِ المؤمنين.
كان الصَّحابةُ يُثْني بَعضُهمُ على بَعضٍ، وإن حَصَل بَينَهم شَيءٌ مِنَ الخِلافِ والتَّنازُعِ والقِتالِ، فلم يَمنَعْهم ذلك مِن ذِكرِ مَحاسِنِ بَعضِهم، والحِفاظِ على الأُخوَّةِ الإيمانيَّةِ والحُبِّ في اللهِ، وقد حَصَل خِلافٌ بَينَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ ومُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضِيَ اللهُ عنهما، وقد كان عَمرُو بنُ العاصِ رَضِيَ اللهُ عنه في صَفِّ مُعاويةَ، ومَعَ ذلك كان يُجاهِرُ مُعاويةَ بالثَّناءِ على أميرِ المُؤمِنينَ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، أي: يُعلِنُ أمامَ مُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه المَدحَ والثَّناءَ وذِكْرَ فضائِلِ أميرِ المُؤمِنينَ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه، ولم يَكُنْ مُعاويةُ رَضِيَ اللهُ عنه يَمنَعُه مِن ذلك أو يُنكِرُ عليه.
وفي الحَديثِ بَيانُ فَضلِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنه.
وفيه ثَناءُ عَمرِو بنِ العاصِ على عليٍّ أمامَ مُعاويةَ رَضِيَ اللهُ عنهم أجمَعينَ .