عن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ قال : قضَى عمرُ بنُ الخطَّابِ في الَّذي لا يستطيعُ النِّساءَ أن يُؤجَّلَ سنةً
أخرجه عبد الرزاق (10720) واللفظ له، وابن أبي شيبة (16763) باختلاف يسير.
حَثَّ الإسلامُ على الزَّواجِ ورَغَّبَ فيه؛ لِما فيه مِنَ المَقاصِدِ العَظيمةِ والحِكَمِ الكَثيرةِ، ومِنها عِفَّةُ الرَّجُلِ والمَرأةِ، وذلك باستِمتاعِ الزَّوجَينِ أحَدِهما بالآخَرِ بالجِماعِ، فهو مَقصَدٌ كَبيرٌ مِنَ الزَّواجِ؛ ولهذا كان عَدَمُ القُدرةِ على الجِماعِ مِنَ الرَّجُلِ مِن أسبابِ الفُرقةِ بَينَ الزَّوجَينِ؛ لأنَّه بتَركِ الجِماعِ لا يَتَحَقَّقُ مَقصَدُ الزَّواجِ، وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ سَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ أحَدُ التَّابِعينَ أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه قَضى، أي: حَكَم، في الرَّجُلِ الذي لا يَستَطيعُ النِّساءَ، أي: لا يَستَطيعُ القُدرةَ على الجِماعِ لعَدَمِ انتِصابِ ذَكَرِه، ويُسَمَّى العِنِّينَ، أن يُؤَجَّلَ سَنةً، أي: يُجعَلَ له مُدَّةُ سَنةٍ كامِلةٍ، فإنِ استَطاعَ خِلالَ السَّنةِ الجِماعَ بَقيَت زَوجَتُه مَعَه، وإذا لم يَستَطِعِ الجِماعَ خِلالَ السَّنةِ كان لزَوجَتِه خيارُ الفُرقةِ مِنه، وإنَّما أُجِّل سَنَةً لِما في السَّنةِ مِنِ اختِلافِ الزَّمَنِ بالحَرِّ والبَردِ ليُعالِجَ نَفسَه فيها، ولتَمُرَّ به الفُصولُ الأربَعةُ، فإن كان مِن يُبسٍ زال في فَصلِ الرُّطوبةِ، وإن كان مِن رُطوبةٍ زال في فَصلِ الحَرارةِ، وإن كان مِنِ انحِرافِ مِزاجٍ زال في فَصلِ الاعتِدالِ، فإذا مَضَتِ الفُصولُ الأربَعةُ واختَلفت عليه الأهوِيَةُ، فلم تَزُلْ، عُلِمَ أنَّه خِلقةٌ.
وفي الحَديثِ بَيانُ قَضاءِ عُمَرَ فيمَن لا يَستَطيعُ إتيانَ زَوجَتِه .
مصنف عبد الرزاق (6/ 253 ت الأعظمي) :
10720 - عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: قضى عمر بن الخطاب في الذي لا يستطيع النساء أن يؤجل سنة، قال معمر: وبلغني أنه يؤجل سنة من يوم ترفع أمرها
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (9/ 167)
16763- حدثنا يزيد بن هارون , عن سعيد , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , عن عمر ، أنه أجل العنين سنة.