أحرمَ ابنُ عمر من الفَرعِ وَهوَ بلادٌ بينَ مَكَّةَ والمدينةِ بينَ ذي الحليفةِ وبينَ مَكَّةَ

الدلالات الموضوعية:# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - مناسك الحج
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: -
المحدث: النووي
الحكم:إسناده صحيح

الشرح والتوضيح

فرَضَ اللهُ تعالى الحَجَّ وجَعَله رُكنًا من أركانِ الإسلامِ لمَنِ استَطاعَ إليه سَبيلًا، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عنِّي مَناسِكَكُم.

وقد حَدَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَواقيتَ مَكانيَّةً للحَجِّ والعُمرةِ لا يَجوزُ تَجاوُزُها لمُريدِ الحَجِّ أوِ العُمرةِ بدونِ إحرامٍ، ومَن كان سَكَنُه بَينَ الميقاتِ وبَينَ مَكَّةَ أو مَرَّ على الميقاتِ لا يُريدُ إحرامًا ثُمَّ بَدا له الإحرامُ، فإنَّه يُحرِمُ مِن مَحَلِّه، ولا يَلزَمُه الرُّجوعُ إلى الميقاتِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ ابنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما أحرَمَ مِن مكانٍ يُقالُ له الفُرْعُ، وهي بلادٌ بَينَ مَكَّةَ والمَدينةِ، أي: بَينَ ميقاتِ ذي الحُلَيفةِ، وهو ميقاتُ أهلِ المَدينةِ، وبَينَ مَكَّةَ، فتَكونُ دونَ ميقاتِ المَدَنيِّ، وابنُ عُمَرَ مَدَنيٌّ، وفِعلُ ابنِ عُمَرَ مَحمولٌ عِندَ العُلماءِ على أنَّه مَرَّ بميقاتٍ لا يُريدُ إحرامًا، ثُمَّ بَدا له فأهَلَّ مِنه، أو جاءَ إلى الفُرْعِ مِن مَكَّةَ أو غَيرِها ثُمَّ بَدا له في الإحرامِ، ومُحالٌ أن يَتَعَدَّى ابنُ عُمَرَ المَواقيتَ بدونِ إحرامٍ مَعَ عِلمِه بوُجوبِ الإحرامِ، لا سيَّما وهو أحَدُ رواةِ حَديثِ المَواقيتِ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإحرامِ مِنَ المَكانِ إذا كان بَينَ الميقاتِ ومَكَّةَ .

أحاديث ذات صلة