عبد الرحمن بن أبي عمرة قالَ : ما من صباحٍ إلا وملكانِ موكلانِ بالصورِ
أخرجه هناد في ((الزهد)) (1/ 339) بلفظه وفي أوله زيادة.
لقيامِ السَّاعةِ أهوالٌ شَديدةٌ، وأحداثٌ جَسيمةٌ ذَكَرَها اللهُ تَعالى في القُرآنِ الكَريمِ، وذَكَرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سُنَّتِه، ومِمَّا جاءَ مِن أهوالِ يَومِ القيامةِ النَّفخُ في الصُّورِ، وهو عِبارةٌ عن قَرنٍ يَنفُخُ فيه المَلَكُ الموكَّلُ به نَفخةَ الصَّعقِ والبَعثِ، والمَشهورُ في الرِّواياتِ أنَّ المَلَكَ الموكَّلَ بالنَّفخِ في الصُّورِ هو إسرافيلُ، وجاءَ أنَّ الذي يَنفُخُ في الصُّورِ غَيرُه، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ أبي عَمرةَ، وهو أحَدُ التَّابِعينَ: ما مِن صَباحٍ، أي: صَباحِ كُلِّ يَومٍ، إلَّا ومَلكانِ موكَّلانِ بالصُّورِ، أي: وكَلَ اللهُ تعالى بالصُّورِ مَلكَينِ، فكُلُّ يَومٍ يَنتَظِرانِ مَتى يَنفُخانِ في هذا الصُّورِ، كَما في الرِّوايةِ الأُخرى .
[الزهد لهناد بن السري] (1/ 339) :
حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة قال: " ما من صباح إلا وملكان موكلان يقولان: يا طالب الخير أقبل ، ويا طالب الشر أقصر ، وملكان موكلان يقولان: سبحان القدوس ، وملكان موكلان بالصور "