قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبِي طَلْحَةَ: التَمِسْ غُلَامًا مِن غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي فَخَرَجَ بي أبو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي ورَاءَهُ، فَكُنْتُ أخْدُمُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُلَّما نَزَلَ، فَكُنْتُ أسْمَعُهُ يُكْثِرُ أنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجَالِ فَلَمْ أزَلْ أخْدُمُهُ حتَّى أقْبَلْنَا مِن خَيْبَرَ، وأَقْبَلَ بصَفِيَّةَ بنْتِ حُيَيٍّ قدْ حَازَهَا ، فَكُنْتُ أرَاهُ يُحَوِّي لَهَا ورَاءَهُ بعَبَاءَةٍ أوْ بكِسَاءٍ، ثُمَّ يُرْدِفُهَا ورَاءَهُ، حتَّى إذَا كُنَّا بالصَّهْبَاءِ صَنَعَ حَيْسًا في نِطَعٍ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فَدَعَوْتُ رِجَالًا فأكَلُوا، وكانَ ذلكَ بنَاءَهُ بهَا ثُمَّ أقْبَلَ حتَّى إذَا بَدَا له أُحُدٌ، قالَ: هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ فَلَمَّا أشْرَفَ علَى المَدِينَةِ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بيْنَ جَبَلَيْهَا، مِثْلَ ما حَرَّمَ به إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لهمْ في مُدِّهِمْ وصَاعِهِمْ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل المدينة - فضل المدينة# سفر - جواز الإرداف على الدابة# فضائل المدينة - حرم المدينة# نكاح - وليمة النكاح# فضائل المدينة - جبل أحد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: صحيح، البخاري
الحكم:صحيح، [صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5425)، ومسلم (1365)

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 76) 5425- حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب: أنه سمع أنس بن مالك يقول: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة: التمس غلاما من غلمانكم يخدمني.

فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول: اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال.

فلم أزل أخدمه حتى أقبلنا من خيبر وأقبل بصفية بنت حيي قد حازها، فكنت أراه يحوي وراءه بعباءة أو بكساء، ثم يردفها وراءه، حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيسا في نطع، ثم أرسلني فدعوت رجالا فأكلوا، وكان ذلك بناءه بها، ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه، فلما أشرف على المدينة قال: اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم)).

[صحيح مسلم] (2/ 993 ) ((462- (‌1365) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.

جميعا عن إسماعيل.

قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر.

أخبرني عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة (( التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني)).

فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه.

فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل.

وقال في الحديث: ثم أقبل، حتى إذا بدا له أحد قال: ((هذا جبل يحبنا ونحبه)) فلما أشرف على المدينة قال: ((اللهم! إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة.

اللهم! بارك لهم في مدهم وصاعهم))

أحاديث ذات صلة