أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عادَهُ لِمَرَضٍ كان بعَينِه.
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 211) (5126)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 479)، وأبو يعلى كما في ((المطالب العالية)) (4624) واللفظ لهم تامًا.
للمُسلمِ على أخيه المُسلمِ حُقوقٌ وواجِباتٌ جاءَتِ الشَّريعةُ بالأمرِ بها والحَثِّ عليها؛ فالمُسلمُ أخو المُسلمِ، واللَّهُ تعالى يَقولُ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
ومن تلك الحُقوقِ التي أمَرَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عيادةُ المَريضِ، أي: زيارَتُه إذا مَرِضَ؛ فإنَّ في ذلك جبرًا لخاطِرِ المَريضِ وتَسليةً له، وفيها أيضًا بَرَكةُ الدُّعاءِ للمَريضِ بالشِّفاءِ، وتَقويةُ قَلبِه على الصَّبرِ على المَرَضِ، ولو لم يَكُنِ المَرَضُ مَخوفًا، كالصُّداعِ ووجَعِ الضِّرسِ، أو رَمَدِ العَينِ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاد زَيدَ بنَ أرقَمَ رَضِيَ اللهُ عنه لمَرَضٍ كان بعَينِه، أي: كان في عَينِه رَمَدٌ، فزارَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ العيادةِ لمَرَضِ العَينِ .