سُئِلَ أنسُ بنُ مالِكٍ عَن قطيفةٍ، أصابَتها جَنابةٌ لا نَدري أينَ مَوضعُها، قالَ: اغسِلها
أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (302) بلفظه.
بَيَّنَتِ الشَّريعةُ أحكامَ الطَّهارةِ والنَّجاساتِ، وكَيفيَّةَ تَطهيرِ النَّجاساتِ إذا أصابَتِ البَدَنَ أوِ الثَّوبَ أوِ البُقعةَ، ومِنَ المَسائِلِ التي حَصَل فيها خِلافٌ المَنيُّ، هَل هو طاهِرٌ أم نَجِسٌ؟ وكَيف يُطَهَّرُ مِنَ الثَّوبِ؛ ففي هذا الحَديثِ أنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه سُئِل عن قَطيفةٍ، وهيَ كِساءٌ له خَملٌ، أصابَتها جَنابةٌ، أي: وقَعَ عليه مَنِيٌّ مِن أثَرِ الجَنابةِ، لا نَدري أينَ مَوضِعُها، أي: لم نَعلمِ المَوضِعَ الذي وقَعَ فيه المَنيُّ.
فقال أنَسٌ: اغسِلْها، أي: اغسِلِ القَطيفةَ كُلَّها حَتَّى تَكونَ قد أتَيتَ على المَوضِعِ الذي فيه المَنيُّ، وفي المَسألةِ خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ بَيانُ أنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه كان يَرى نَجاسةَ المَنيِّ؛ ولذلك أمَر السَّائِلَ بغَسلِه .
شرح معاني الآثار (1/ 53) 302 - حدثنا أبو بكرة، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا السري بن يحيى، عن عبد الكريم بن رشيد، قال: سئل أنس بن مالك عن قطيفة، أصابتها جنابة لا يدري أين موضعها , قال: اغسلها