عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّه كان يُجلِّلُ بُدنَه القَباطيَّ، والأنماطَ، والحُلَلَ، ثم يَبعَثُ بها إلى الكَعبةِ، فيَكسوها.

الدلالات الموضوعية:# حج - تجليل الهدي والصدقة باللحوم والجلود والجلال والنهي عن بيعها# حج - التزود من الهدي إلى البلد الذي يسكنه الحاج# حج - تقليد الهدي وإشعاره
المصدر: تخريج شرح السنة
الراوي: نافع
المحدث: شعيب الأرناووط
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (1408)، والبغوي في ((شرح السنة)) (7/ 188)، والبيهقي (10279) واللفظ لهم.أخرجه مالك (1411)، والبيهقي (10281)، واللفظ لهما، وهو في صحيح البخاري معلق مجزوما به (2/ 170)، بنحوه.

الشرح والتوضيح

مِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالكَعبةِ سَوقُ الهَديِ إليها ولو لم يَكُنِ الشَّخصُ مُحرِمًا بحَجٍّ أو عُمرةٍ، بحَيثُ يُرسِلُ ما تَيَسَّر مِنَ الهَديِ، وهيَ بَهيمةُ الأنعامِ يَبعَثُها الشَّخصُ إلى الكَعبةِ فتُذبَحُ هناكَ وتوزَّعُ على فُقَراءِ الحَرَمِ، وهيَ من العِباداتِ والقُرُباتِ المَهجورةِ عِندَ البَعضِ، ومِنَ الأحكامِ المُتَعَلِّقةِ بالهَديِ التَّجليلُ، وهو عِبارةٌ عن أكسيةٍ توضَعُ على الهَديِ فإذا وصَلَت إلى مَكَّةَ جُعِلَت هذه الأكسيةُ للكَعبةِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان يُجَلِّلُ بُدْنَه -أي: أنَّه كان يَكسو إبِلَه إذا أهداها هَديًا للكَعبةِ- القَباطيَّ -وهي ثَيابٌ مِن ثيابِ مِصرَ دَقيقةٌ بَيضاءُ كَأنَّها مَنسوبةٌ إلى القِبطِ- والأنماطَ، وهو ثَوبٌ مِن ديباجٍ.

وقيل: ضَربٌ مِنَ البُسُطِ له خَملٌ رَقيقٌ، والحُلَلَ جَمعُ حُلَّةٍ، ولا تَكونُ إلَّا ثَوبَينِ مِن جِنسٍ واحِدٍ، ثُمَّ يَبعَثُ بها، أي: يُرسِلُها بجِلالِها، إلى الكَعبةِ، فيَكسوها، أي: فيُلبِسُها إيَّاها تَعظيمًا لها عن نَظَرِ الحَقارةِ إليها، ولأنَّ كِسوتَها مِنَ القُرَبِ وكَرائِمِ الصَّدَقاتِ، وكانتِ الكَعبةُ تُكسى مِن زَمَنِ تُبَّعٍ الحِمْيَريِّ، ويُقالُ: إنَّه أوَّلُ مَن كَساها، ثُمَّ كَساها العَرَبُ في الجاهليَّةِ، ثُمَّ كَساها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالثِّيابِ اليَمانيةِ.

فكان ابنُ عُمَرَ يُجَمِّلُ بها بُدْنَه؛ لأنَّ ما كان للهِ فتَعظيمُه وتَجميلُه مِن تَعظيمِ شَعائِرِ اللهِ، ثُمَّ يَكسوها الكَعبةَ فيَحصُلُ على فضيلتَينِ وعَمَلينِ مِنَ البِرِّ.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ تَجليلِ الهَديِ.

وفيه مَشروعيَّةُ كِسوةِ الكَعبةِ .

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (3/ 555 ت الأعظمي) :

1408 - مالك ، عن نافع ؛ أن عبد الله ‌بن ‌عمر كان ‌يجلل ‌بدنه ‌القباطي، والأنماط، والحلل.

ثم يبعث بها إلى الكعبة.

فيكسوها إياها .

[شرح السنة للبغوي] (7/ 188) :

وقال مالك: عن نافع، عن ابن عمر ، إنه كان يجلل بدنه ‌القباطي، والأنماط، والحلل، ثم يبعث بها إلى الكعبة، فيكسوها.

السنن الكبير للبيهقي (10/ 459 ت التركي) :

10279 - أخبرنا أبو أحمد المهرجاني، أخبرنا أبو بكر بن جعفر المزكي، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير، حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله ‌بن ‌عمر ، أنه كان يجلل بدنه بالقباطي والأنماط والحلل، ثم يبعث بها إلى الكعبة فيكسوها إياها.

موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 556) 1411 - مالك، عن نافع؛ أن عبد الله بن عمر كان لا يشق جلال بدنه، ولا يجللها حتى يغدو من منى إلى عرفة.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (10/ 459) 10281 - [أخبرنا أبو أحمد المهرجانى، أخبرنا أبو بكر ابن جعفر

المزكى، حدثنا محمد بن إبراهيم، حدثنا ابن بكير] قال: وحدثنا مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان لا يشق جلال بدنه، وكان لا يجللها حتى يغدو بها من منى إلى عرفة.

[صحيح البخاري] (2/ 170) وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يشق من الجلال إلا موضع السنام، وإذا نحرها نزع جلالها مخافة أن يفسدها الدم، ثم يتصدق بها.

أحاديث ذات صلة