عن عمرَ قال مهرُها في بيتِ المالِ ولا يجتمعانِ يعني التي نكحت في العِدَّةِ ودخل بها الذي نكحَها وقال سفيانُ فأخبرني أشعثُ عن الشعبيِّ عن مسروقٍ أنَّ عمرَ رجع عن ذلك وجعل لها مهرَها وجعلَهما يجتمعانِ

الدلالات الموضوعية:# نكاح - الصداق# عدة - متى تباح المعتدة لزواج جديد# عدة - حكم التي تتزوج في عدتها# عدة - متى تحتسب العدة
المصدر: المحلى
الراوي: مسروق بن الأجدع
المحدث: ابن حزم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق كما في ((المحلى)) (9/ 71) بلفظه.أخرجه عبد الرزاق كما في ((المحلى)) (9/ 71) بلفظه.

الشرح والتوضيح

شَرَع اللهُ تعالى للمَرأةِ أن تَعتَدَّ إذا طُلِّقَت أو ماتَ عنها زَوجُها، وجَعَل سُبحانَه لهذه العِدَّةِ أحكامًا مُتَعَلِّقةً بها، ومِن ذلك أنَّ المُعتَدَّةَ لا تُنكَحُ في عِدَّتِها حَتَّى تَنقَضيَ العِدَّةُ، فإذا انقَضَتِ العِدَّةُ جازَ لها النِّكاحُ، وأمَّا إذا نُكِحَت في العِدَّةِ فهَل هذا النِّكاحُ يَصِحُّ أم لا؟ اختُلِف في ذلك؛ فجاءَ عن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عنه أقوالٌ، ومِن ذلك أنَّه قال في امرَأةٍ نُكِحَت في عِدَّتِها ودَخَل بها زَوجُها: مَهرُها في بَيتِ المالِ، ولا يَجتَمِعانِ، أي: يُجعَلُ المَهرُ الذي أعطاها زَوجُها لبَيتِ المالِ، وليسَ لها مِنه شَيءٌ، ويُفرَّقُ بَينَها وبَينَ زَوجِها ولا يَجتَمِعانِ أبَدًا، وإنَّما فَعَل عُمَرُ ذلك عُقوبةً لهما على تَسَرُّعِهما في النِّكاحِ أثناءَ العِدَّةِ، والقاعِدةُ: أنَّ مَن تَعَجَّل شَيئًا قَبلَ أوانِه عوقِبَ بحِرمانِه، وإلَّا فقدَ ثَبَتَ رُجوعُه عن ذلك؛ ففي الرِّوايةِ الأُخرى يَقولُ سُفيانُ، وهو الثَّوريُّ: أخبَرَني أشعَثُ عنِ الشَّعبيِّ عن مَسروقٍ: أنَّ عُمَرَ رجَعَ عن ذلك، أي: رَجَعَ عنِ القَولِ السَّابقِ، وجَعَل للمَرأةِ مَهرَها، وجَعَلَهما يَجتَمِعانِ، أي: هيَ وزَوجُها.

والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.

وفي الحَديثِ ثُبوتُ رُجوعِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه في المَرأةِ التي نُكِحَت في عِدَّتِها .

الأصول والأحكام

[المحلى بالآثار] (9/ 71) :

روينا عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن مسروق عن عمر قال: مهرها في بيت المال ولا يجتمعان - يعني التي نكحت في العدة ودخل بها الذي نكحها.

وقال سفيان: فأخبرني أشعث عن الشعبي عن مسروق أن عمر رجع عن ذلك، وجعل لها مهرها، وجعلهما يجتمعان.

أحاديث ذات صلة