أنَّه [أي عبد الله بن عمر] كان إذا توضَّأَ يأخُذُ الماءَ بإِصبَعَيْه لأُذُنَيْه.
فرَضَ اللَّهُ تعالى الوُضوءَ على عِبادِه، فقال سُبحانَه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [المائدة: 6] ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَيفيَّةَ الوُضوءِ لأُمَّتِه، وقد نَقَلَ كَثيرٌ مِنَ الصَّحابةِ صِفةَ وُضوئِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِنها أنَّه كان يَمسَحُ أُذُنَيه، وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما كان إذا تَوضَّأ يَأخُذُ الماءَ بإصبَعَيه لأُذُنَيه، أي: يَأخُذُ ماءً جَديدًا غَيرَ الماءِ الذي مَسَحَ به رَأسَه، فيَأخُذُ ماءً بأُصبُعَيه ثُمَّ يَمسَحُ بهما أُذُنَيه، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ أخذِ ماءٍ جَديدٍ لمَسحِ الأُذُنَينِ .