- سُئِلَ عليُّ بنُ الحُسينِ عنِ الصلاةِ في الكعبةِ، فقال : صلَّيتُ مع أبي الحُسينِ بنِ عليٍّ في الكعبةِ
أخرجه مسدد كما في ((إتحاف الخيرة المهرة)) للبوصيري (3/194)
الصَّلاةُ فريضةٌ عَظيمةٌ ورُكنٌ مِن أركانِ الدِّينِ، بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفتَها وأحكامَها، وعَلَّمها للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم، وقال: صَلُّوا كَما رَأيتُموني أُصَلِّي، وقد أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الأرضَ جُعِلَت له مَسجِدًا وطَهورًا، فللإنسانِ أن يُصَلِّيَ في أيِّ مَكانٍ، إلَّا أنَّه قد جاءَ ذِكرُ مَواضِعَ لا يُصَلَّى فيها؛ كالمَقبَرةِ والحَمَّامِ وغَيرِ ذلك، واختَلف العُلماءُ في الصَّلاةِ داخِلَ الكَعبةِ: هَل تَصِحُّ أم لا؟ وفي هذا الحَديثِ أنَّ عليَّ بنَ الحُسَينِ بنِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنهما، وهو أحَدُ التَّابِعينَ، سُئِل عنِ الصَّلاةِ في الكَعبةِ، أي: هَل تُشرَعُ الصَّلاةُ داخِلَ الكَعبةِ أم لا؟ فقال: صَلَّيتُ مَعَ أبي الحُسَينِ بنِ عَليٍّ رَضِيَ اللهُ عنهما في الكَعبةِ، أي: أنَّ أباه الحُسَينَ بنَ عَليِّ بنِ أبي طالبٍ كان يُصَلِّي داخِلَ الكَعبةِ؛ مِمَّا يَدُلُّ على أنَّ الصَّلاةَ في الكَعبةِ مَشروعةٌ، والمَسألةُ فيها خِلافٌ مَحَلُّه كُتُبُ الفِقهِ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ داخِلَ الكَعبةِ .
[إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة] (3/ 194) :
2534 - وعن جعفر بن محمد، حدثني أبي قال: "سئل علي بن الحسين عن الصلاة في الكعبة فقال: صليت مع أبي الحسين بن علي في الكعبة".
رواه مسدد موقوفا بسند صحيح، وله شاهد من حديث جابر، وسيأتي في غزوة الفتح.